تقرير:المتنفسات العامة بعدن عرضة للعبث.. كورنيش قحطان الشعبي انموذجا

0 159

تقرير: جعفر عاتق

تمتاز مدينة عدن بكونها منطقة ساحلية حيث تطل على بحر العرب والبحر الاحمر وتقع بعض مديريات عدن على هذه السواحل وعادة مايذهب الناس الى شواطئها للترفيه عن انفسهم كونها تعد متنفس عام تأخذ العائلات راحتها فيه.

وتعد السواحل المتنفس الوحيد المتبقي لأهالي مدينة عدن عقب الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي الانقلابية والتي أدت إلى تدمير العديد من المتنفسات والحدائق.

وفي الآونة الأخيرة لوحظ بروز ظواهر وسلوكيات تهدد تلك المتنفسات البحرية من خلال الاعتداء والبسط عليها ومضايقة مرتادي تلك الشواطئ.

ومن تلك الظواهر السيئة تحويل شواطئ مدينة عدن الى ساحات مفتوحة لعبث سائقي السيارات بمختلف احجامها، مما يؤدي إلى التضييق على العائلات وحرمانها من متنفسها الوحيد في المدينة.

وكمثال حي لتلك المشكلة فإن كورنيش قحطان الشعبي الذي يقع في مديرية خورمكسر التي تتوسط مديريات عدن وتعتبر همزة الوصل فيما بينها، والذي يعد من اهم المتنفسات التي يزورها ابناء عدن او المحافظات الاخرى خاصة في ايام المناسبات، كما يمارس الشباب رياضاتهم على امتداد الشاطئ اضافة لذلك يمثل هذا الكورنيش متنفسا لاغلب الاسر محدودة الدخل باعتبار أن اغلب المنتجعات والسواحل لايتم دخولها الا بمبالغ مالية لاتستطيع دفعها الاسر البسيطة.

وقد طرأت ظواهر سلبية مؤخرا على هذا الكورنيش والتي تشكل تهديدا واضحا وصريحا للإنسان وذلك نتيجة الانتهاكات الحاصلة من خلال الحوادث التي تحدث في الشاطئ للاسر والاطفال من قبل السائقين الطائشين الذين يقوموا بالاستعراض بسياراتهم بسرعة جنونية (التفحيط) ، والبعض يحملون اسلحة داخل السيارات مما يشكل خطرا على رواد الكورنيش في حدوث أي اشتباك.

كما أن هناك اضرار بيئية على الكورنيش، حيث يقوم البعض بتنظيف سياراتهم بالكورنيش، ورمي المخلفات على الشاطئ.

ومنطلقا من حبهم لمدينة عدن أخذ مجموعة من الشباب العدني على عاتقهم زمام المبادرة للحفاظ على شاطئ كورنيش قحطان الشعبي كمتنفس آمن وبيئته نظيفة وجميلة.

قرر الشباب الانطلاق في مهمتهم القادمة لحماية كورنيش الشهيد الرئيس قحطان الشعبي من خلال إطلاق حملة مناصرة لحماية المتنفسات العامة تحت اسم حملة “لفته”.

وترتكز حملة المناصرة على حماية المتنفسات العامة ولكن ماستتركز عليه حملة “لفته” هي على كورنيش قحطان الشعبي وحماية شاطئ الكورنيش من مخاطر وعبث سائقي السيارات.

ستركز المرحلة الأولى من الحملة على نزولات ميدانية الى الاطار الجغرافي للمشروع سيقوم به مجموعة من الشباب عددهم 20 شاب.

ومن خلال هذا النزول سيتم مقابلة السائقين في الشاطئ ومعرفة الاسباب التي تدعوهم للدخول بسياراتهم الى الشاطئ ووقوفهم فيه دون الذهاب إلى أماكن اخرى.

كما سيقوم الشباب بتنفيذ ورشات عمل سيشارك فيها مجموعة من النشطاء واعضاء بمنظمات مجتمع مدني وقيادات ولاعبي الفرق الشعبية عدد وشخصيات اجتماعية وامنية مؤثرة في خورمكسر وذلك لمناقشة هذه القضية والخروج بافكار ومقترحات لها، وإقامة جلسات بؤرية وحوارية وتنفيذ انشطة توعية.

كما سيقوم الشباب القائمون على الحملة بتنفيذ جلسة بؤرية لاعضاء المجلس المحلي والمكاتب التنفيذية سيتم فيها مناقشة الصعوبات التي يواجهونها وكذا ماهي الامكانيات التي لديهم لمعالجة هذه القضية ، إضافة الى تنفيذ جلسة حوارية مع الفنيين من مكتب الاشغال والتخطيط في المجلس المحلي لمناقشة حلول للقضية بمقترحات مشاريع مدروسة للكورنيش.

ويهدف القائمون على الحملة إلى انتاج فلم توعوي يوضح فيه العبث الحاصل للكورنيش لكسب عدد كبير من الناس لمناصرة هذه القضية وتشكيل ضغط للجهات المسؤولة القيام بواجبها وايجاد معالجة لها.

ويأمل المشاركون في الحملة إلى اصدار قرار منع قيادة السيارات ووقوفها في شاطئ كورنيش الرئيس قحطان الشعبي من السلطة المحلية م/ خورمكسر .

كما يهدفون لرفع وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على المتنفسات العامة، وحماية رواد شاطئ الكورنيش من مخاطر سائقي السيارات وكذا الحفاظ على نظافة شاطئ كورنيش قحطان الشعبي.

كما يأمل القائمون على الحملة بأن يحظون بمناصرة شعبية وإعلامية تمكنهم من تحقيق أهداف الحملة والحفاظ على المتنفسات العامة في مدينة عدن.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.