بيان المهرجان الجماهيري لشعب الجنوب بمناسبة الذكرى 53 لثورة 14 أكتوبر المجيدة

605

%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84-4

يا جماهير شعبنا العظيم
ها هي ذي 53عاما قد انقضت ثورة 14 أكتوبر 1963 م المجيدة و التي كانت تتويجا لمسيرة النضال التحرري بكل أشكاله المتعددة التى خاضها شعبنا العظيم ضد الاستعمار البريطاني الذي استعمر الجنوب طيلة 129 عاما , و نحن إذ نحتفل بهذه المناسبة فإننا نؤكد اعتزازنا بتاريخنا النضالي المستقل  كشعب له بصماته في سفر التاريخ الانساني عبر العصور . اننا في هذا اليوم المجيد نتذكر بكل الفخر و الاعتزاز أولئك الرعيل الاول من الشهداء و المناضلين الشرفاء الذي كان لهم شرف المساهمة في تحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967 م , فلهم كل الوفاء و التقدير و العرفان , كما نحيي بكل فخر و اعتزاز كل المناضلين  و الشهداء و الجرحى و المعتقلين طوال فترة الحراك الجنوبي السلمي التحرري و المقاومة الجنوبية الظافرة . إن الحراك الجنوبي التحرري السلمي كان قد غرس جملة من المفاهيم الوطنية التي جعلت الأجيال الجنوبية الفتية تنشد هويتها المستقلة و تناضل من اجل تحرير الجنوب كوطن حر مستقل كما ان النهج السلمي لا يتعارض مع حق الدفاع المشروع عن النفس الأمر الذي خلق التوازن و رسخ القناعات بهذا الشكل من أشكال النضال الجماهيري العام . وما أن حدث الغزو المتجدد لسلطات النظام صنعاء المتصارعة حتى هب شباب و فتيان الجنوب للذود عن أرضهم و عرضهم و كرامتهم الأمر الذي الأمر الذي التقى مع أهداف التحالف العربي و ما يسمى بالسلطة الشرعية , فشكل تحالف الضرورة لدحر الغزاة عن عدن و معظم جغرافيا الجنوب و خاض شعبنا العظيم ملحمة نضالية بطولية في سفر التاريخ الحديث استطاع من خلاله   تجسيد تلك القناعات التي كرسها الوعي الجمعي للحراك الجنوبي السلمي التحرري , ففي الوقت الذي انتفض ليحمل السلاح و يحقق الانتصار ها هو ذا يعود الى ساحات النضال السلمي ليعلن من جديد أنه ماض على نفس النهج السلمي في نضاله حتى تحقيق التحرير و الاستقلال و تحقيق السيادة على كامل التراب الجنوبي بجغرافيته السياسية المعروفة حتى 1990م . يا جماهير شعبنا العظيم إننا نحتفل اليوم في ظل استمرار و تنامي العديد من الدعوات لتشكيل و بناء و الحامل السياسي لقضية الشعب الجنوبي و المعبر عن الارادة الحرة للشعب و في هذه المناسبة فإننا نؤكد الحاجة الملحة لبنائه سيرا نحو تحقيق هدفنا المشروع في التحريري و الاستقلال مع تأكيدنا على رفضنا القاطع لكل المشاريع المشبوهة التي  تنتقص من ذلك الهدف , و ان مسيرة الثورة لا تزال تتطلب منا بذل الجهود و مضاعفتها دون كلل او ملل وفاء لدماء الشهداء و الجرحى و لن تتوقف هذه المسيرة التحررية قبل أن نعانق هدفنا المنشود و ترفرف رايات الاستقلال و الحرية في ربوع الجنوب . و في هذه المناسبة فإننا نقدم الرسائل التالية   الأخوة قادة دول التحالف العربي :
إن ما حدث من انتصارات للمقاومة الجنوبية لم يكن له ان يتحقق دون دعمكم و رعايتكم الملموسة , كما انه في الوقت نفسه لم يكن لكم ان تحققوا ذلك النصر دون  إرادة و بسالة المقاومة الجنوبية , فقد حدث  في هذه الحرب تحالف الضرورة ضد العدو المشترك , و هذه حقيقة ينبغي البناء على اساسها بشكل استراتيجي , و في هذه المناسبة فإننا نتذكر بإحترام موقف مجلس التعاون الخليجي في بيان اجتماع أبها أثناء حرب صيف 94م الذي أشار بعدم جواز فرض الوحدة بالقوة و دعا الى الحوار بين الاطراف المتحاربة و انطلاقا من ذلك البيان فإننا ندعوكم كما دعوناكم في 14 أكتوبر الماضي الى تفعيله و العمل على خلق الظروف الملائمة و الشروط الكافية لذلك بمعطيات الوقت الراهن , علما بأنه لا يمكننا الحديث عن وضع استقرار للمنطقة عموما دون ان يكون هناك انتصارا لإرادة الشعب الجنوبي العظيم التحررية . و نؤكد لكم بأن الجنوب كان وسيبقى العمق الحضاري و الاستراتيجي و الدرع الحصين لدول شبه الجزيرة العربية و للمصالح الدولية في حدوده الممتدة على بحر العرب وصولا الى مضيق باب المندب الاستراتيجي في هذه المنطقة من العالم و إننا نبادلكم الوفاء بالوفاء و نطالبكم في الوقت نفسه بالاعتراف الرسمي بحق الجنوب في التحرير و الاستقلال و دعمه و تمكينه ليخوض النضال مع كل المحبة للسلام في العالم ضد كل أشكال التطرف و الارهاب اينما وجد و يساهم بدور ايجابي في ترسيخ الامن و السلام في العالم . كما أننا نحملكم مسئولية تحويل الجنوب الى الوضع المليشياوي المتعدد بعيدا عن المؤسسة الحكومية الجنوبية المعترف بها . نطالبكم بتحمل مسؤولياتكم الادبية و الاخلاقية في توفير الخدمات الاساسية للمواطنين في كل الاتجاهات لاسيما بعد ان اصبح الشعب يكتوي يوميا بنيران المعاناة و الألم من جراء إنقطاعات المياه و الكهرباء و سوء الخدمات العامة بشكل لم يسبق له مثيل . الاخوة الاحرار في الجمهورية العربية اليمنية : نكرر دعوتنا الملحة الى تغليب المصلحة العامة لشعبينا الشقيقين من خلال دعم تفاوض ندي يفضي الى استعادة الاستقلال التام للجنوب و يبقى على أواصر الإخوة في إطار انسياب لحركة مصالح الشعبين و يوقف أنهار الدماء و تصاعد لهيب الكراهية الشديدة فاستقلال الجنوب و بناء دولته أصبح أمرا حتميا و هو الطريق الوحيد لإعادة جسور المودة و بناء العلاقات المثمرة القائمة على الإخوة و الجوار و المصالح المشتركة  بين البلدين الشقيقين و بين الجنوب وكل محيطه في إقليم الجزيرة العربية بل و جميع دول العالم . الإخوة فيما يسمى السلطة الشرعية : لا شك انكم تعلمون جيدا مقدار التضحيات التي قدمها شعبنا الجنوبي العظيم طوال المسيرة  النضالية حتى هذه اللحظات , كما انكم تعلمون أننا قد حذرنا في الماضي من نقل صراعات نظام الاحتلال في صنعاء الى عاصمة دولة الجنوب (عدن) و أننا نحذر اليوم من محاولة تكريس الشرعية المزيفة لدولة الوحدة التي لم يعد لها وجود في النفوس أو الواقع و نطالبكم بكل جدية باتخاذ مواقف وتدابير أكثر ايجابية و فاعلية و الإقرار بحق شعبنا الجنوبي في الاستقلال و استعادة سيادته على أرضه و بناء دولته المستقلة و إقامة نظامه السياسي الجديد وفق مضامين تحقق التكامل الوطني و تكفل الحريات لجميع أبناء الجنوب , كما نحذر من أي اجراءات من شأنها المساس بثقافة و قيم التصالح و التسامح و التضامن هذا المشروع الذي رسمته وحدة ارادة شعبنا الجنوبي العظيم و لن تتراجع عنه قيد أنملة .  كما نحملكم مسئولية عدم استيعاب القوات المسلحة الجنوبية التي تم استبعادها بطرق وأشكال متعددة برغم كل الطاقات و القدرات الخلاقة لمنتسبيها الابطال الي لا يزالون قادرين على العطاء و تقديم خبراتهم و عصارة جهدهم للأجيال الفتية وفي الوقت ذاته فانه من الواجب الوطني و الاخلاقي عليكم ضرورة ترتيب اوضاع المقاومة الجنوبية على الاقل من باب الاعتراف بدورها الفاعل و الحاسم في معادلة الانتصار على قوى الشر القادم من الشمال كما نؤكد على ضرورة ايلاء العناية اللازمة لأسر الشهداء و الجرحى . كما أننا نحذركم من ممارسات السلوك الاستعماري القمعي في عاصمة الجنوب الابدية عدن و المكلا لما حدث فيها من عمليات اعتقال و ملاحقات و اقتحامات لساحة الحرية و محاولة السيطرة عليها و فرض صور لا تمثل تضحيات شعب الجنوب كصور رئيس دولة الاحتلال . كما اننا نؤكد أن أبناء الجنوب لا يعترفون بشرعية الاحتلال و رموزه و قياداته و لا توجد خطوط حمراء عدا هدفهم الاستراتيجية المتمثل في التحرير و الاستقلال وفاء لتضحيات الشهداء . المجد و الخلود للشهداء , الشفاء العاجل للجرحى , و الحرية للمعتقلين و الاسرى و النصر للإرادة الحرة لشعبنا العظيم و المقاومة الجنوبية الباسلة و إنها لثورة حتى التحرير و الاستقلال و استعادة السيادة الكاملة غير منقوصة على كامل التراب الجنوبي وبناء الدولة الجنوبية الحديثة .