عن بن دغر واحتفاله

558

%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84-3

 

على نهج عفاش يمضي هذا الكائن محتفلا في زمن الموت والإفقار والتجويع. يحتفل بماذا ولماذا ولمن؟ لست أدري.
لست في وارد الحديث عن شرعية بن دغر ، ومدى أهليته كفاسد رسمي لاجتراح مخارج سياسية نظيفة تحقق إرادة وطنية، فهو ذيل من أذيال عفاش ولا يجيد منذ أول درس تلقاه في ما يسمى بالسياسة، سوى التآمر والتكتل والتشلشل (نسبة إلى الشللية) التي أضاف إليها مهارات جديدة في الرقص على دماء الضحايا وتبديد أي أمل في انعتاق حقيقي يعيد الاعتبار لتاريخ مكلوم.

هذا أمر . أما الأمر الذي قصدته بهذا المنشور فهو أن هذا الكائن على نهج رئيسه المفدى عفاش، يستبيح جامعة حضرموت التي درج الزمن العفاشي على جعلها قاعة لممارسة الفجور السياسي، حتى لكأنها حديقة خلفية لمؤتمر عفاش الشعبي الخاص.

ليحتفل هذا الكائن ومن معه من شرعيين وأشباههم في صالة بفندق فهم أصلا حكومة فندقية. وإن لا فليجعلوه احتفالا حقيقيا إن كان لشعبهم مزاج للاحتفال، وعندئذ فلا مكان أكبر من منصة الاحتفالات أو ملعب بارادم أو أي ساحة عامة يؤكدون فيها شرعيتهم وسبتمبريتهم وأكتوبريتهم ونوفمبريتهم ومايوهايتهم … إلخ، بدلا من استفزاز شعب لا يريد العودة إلى “الزريبة” إياها، ناهيك عن أنه يواجه يومياته بلا مرتبات أو خدمات!.
لماذا؟ من أجل بروباجندا سياسية فارغة!

أتمنى على زملائي في جامعة حضرموت أن يجعلوا قاعتها قاعة حراما في حرم جامعي محترم لا ينبغي لأقدام وخطابات فسدة السياسة أن تدنسه، فلا تشهد سوى لقاءات وندوات ومؤتمرات علمية وحفلات الخريجين بدلا من أن تتلقفهم صالات الهايبر والأعراس، وكأنهم لقطاء لم يتخرجوا في كليات الجامعة.

إن بالبلد حاجة إلى صوت العقل، وقوة الإرادة والمنطق ومصداقية الفعل، فإن “دعس” عفاش طوال المدة الماضية وتدنيسه الحرم الجامعي سينتقل إلى مداعس جديدة. وهذا ما لا يليق بحضرموت وجامعتها بعد أن غدا لها من أبنائها جيش وأمن قادران على تحجيم كل من تسول له نفسه إعادة إنتاج العفشنة وملحقاتها.

   د سعيد الجريري