محمد على احمد : يوجهه كلمة هامة بمناسبة ذكرى الاستقلال

347
%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84-7
المؤتمر الوطني لشعب الجنوب
يا ابناء وطننا الغالي جنوبا وإخوتنا الاعزاء شمالا
نهيئكم بهذه المناسبة ثمرة كفاح مناضليكم  لسنوات توجت بالنصر في يوم الثلاثين من نوفمبر الذي تحل ذكراه ال 49 اليوم  والذي تحقق بفضل  الكفاح الثوري التحرري لشعب الجنوب وبناء دولته وقيام مؤسساته وأسس الحكم ودولة القانون الذي نعم بها شعبنا في مسيرته الكفاحية خلال ما مضى وتعود عليها .
واليوم ونحن نحتفل بهذا الذكرى التاريخية ونتذكر الزمن الجميل الذي نعم به شعبنا وحقق له الامن والامان والاستقرار النفسي والمعيشي والخدماتي والاجتماعي والذي استمر منذ الايام الاول للاستقلال وظل ينعم به حتى  عام 1990 م.
يا شعبنا العظيم الحر لقد كانت وحدة اليمن شعار وغاية للجنوبيين وأمل ايضا لاشقائنا ابناء الشعب في الشمال الذين كانوا يروا فيها انقاذهم للخلاص من الظلم وبذات المستضعفين  الذي كانوا متوقعين ان الوحدة انقاذ لهم من المستبدين ومن الطغاة .
وكان الجنوبيين يعتبروها انجاز بتنفيذ وبتحقيق غايتهم  وسيكون على اساس ان نظام الحكم سيكون افضل بهدف تلبية الحاجة وحب التغيير وان الجهد المادي والبشري والموارد والمساعدات من الاصدقاء  والعالم سيكون بمستوى جيرانه وانه سيتم تطبيق النهج الافضل على مبداء الاخذ بالأفضل من التجربتين ولكن خابت الامال وعدنا الى ما قبل ألاف السنين ومن هنا غضب شعب الجنوب واعتبر ما كان ينادي به ويأمله من الوحدة كان سراب وخذل وخدع  واصطدم بسياسة الهيمنة وما مارسه النظام من سلوك اساء وشوه  تلك الاهداف السامية وتدمير الغاية وما هي إلا اشهر قليلة حتى جاء النداء والحنين للعودة الى الوضع الذي كانت افضل من تحقيق الغاية واكتشفوا الجنوبيين خطاء التسرع والاندفاع دون شروط تدريجية مع التغيير والسير نحو الوحدة  الحقيقة التي لم تتدرج في الحكم على الاسس المفترضة فدرالية اتحادية  وحتى اندماجية بهدف حسن النوياء واكتشاف العيوب والأخطاء
التي تساعد على معرفة الفوارق وعليه فأن المراجعة ليس تراجع كما يصنفها المستفيد وليست عيب ولكن الاستمرار في الخطاء هو اكبر من العيب .
شعبنا العزيز ويا من لم اجد له اكبر من وصف بشعبنا البطل ندعوكم الى المراجعة والتراجع وهذا ليس عيبا فتصحيح الخطاء والحفاظ على ما تبقى من الروابط الاخوية بين الجنوبيين الشعب العظيم الصامد الجبار و ابتداء بالمحافظات الجنوبية الست شيء عظيمثم يأتي بعد ذلك الاخوة بالشمال عليهم أن يستدركوا اللحظة ويتبنوا ما يريدون أن يتبنوه وسبق وان اطلعنا الاخوة بالشمال باننا لا نستطيع أن نحمل أي رؤى لن ترضي شعب الجنوب بما يخص الوحدة ومطلبنا وخيارنا في الجنوب هو استعادة الدولة الجنوبية الحرة كاملة السيادة المعترف بها وبحدودها من الاستقلال في ال 30 نوفمبر 1967م وحتى 21 مايو 1990م وبالتالي نحن مع اشقائنا ابناء الشمال بأن يتبنوا خيارهم وموقفهم الذي يروه وبناء على اطروحاتهم وخاصة الاخوة بحافظة تعز .
وكثير من العبارات قد لا ترضي بعض اخواننا في الجنوب لانهم عند سمعاهم اسم اليمن الموحد يعتبر كا صاعقة دوت في الاذان وهذا بسبب سلوك الفاسدين والمستبدين وهيمنة اللصوص ومافيا الغنائم والجشع المادي
وعلى هذا الاساس ندعو الجميع في الجنوب والشمال احرار و حراكيين واحزاب وشخصيات اجتماعية ومنظمات مجتمع مدني ان يتوافقوا من اجل اليمن والشعب والمراجعة بدون عناد او تحدي على اساس لا غالب ولا مغلوب مع ضرورة الحفاظ على ما تبقى من النسيج الاجتماعي الشعبي وتصحيح الضرر وتحقيق غايتنا الجديدة.
شعبنا الجنوبي الحر لا اخفيكم قولا بأننا تعرضنا للعديد من المواقف الصعبة التي احترنا فيها باتخاذ القرار وكنا نُخير بين المبداء والضمير لكن صراحة على الاخوة في الشمال أن يحددوا واقفهم من هذه العشوائية ولن يجدوا منا سوى دوله النظام والقانون في المقابل .

كما نحب أن ندون ونعلن للجميع بأن خيارنا هو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وبحدود ما قبل 21 مايو 90 وحق تقرير مصير ابناء الجنوب .كما ندعوا ما سميت الحكومة شمالا وجنوبا تسهيل تيسير مهرجانات ال 30 من نوفمبر وإبداء النوايا الحسنة تجاه الجنوب ارضا شعبا واستشهدكم قولا لا وجود لأي حل الا بحل عادل للقضية الجنوبية .

هذا ولكم كل التقدير.
مرة اخرى اهنيء من الاعماق كل ابناء شعب الجنوب والشعب الحر في الشمال واتمنى ان يتحقق النصر النصر المبين والموت والخزي للمترددين والمتذبذبين خونة الشعوب والاوطان.
القداسة والمجد لشهداء الوطن الذي سقطوا في كل مراحل النضال والكرامة الوطنية .
الشفاء والسلامة لكل جرحاء ومتضرري احداث الدفاع عن الوطن في كل مراحل التاريخ البطولية.
الحرية لكل المعتقلين والاسراء القابعين في السجون والمعتقلات وعلى رأسهم  احمد عمر المرقشي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اخوكم : محمد علي احمد
رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب .2016/11/29 م