المحامون التونسيون يدخلون في إضراب مفتوح مع تصعيد إحتجاجاتهم ضد ضرائب جديدة

622

1481036718

تظاهر يوم الثلاثاءأكثر من ثلاثة آلاف محام تونسي أمام مقر رئيس الوزراء في ساحة القصبة ودخلوا في إضراب مفتوح في تصعيد لإحتجاجاتهم على خطط الحكومة لفرض ضرائب جديدة في قانون المالية 2017.
وفرضت الحكومة التونسية -التي تواجه ضغوطا قوية من المقرضين الدولين لتنفيذ إصلاحات- حزمة من الاجراءات من بينها ضرائب جديدة على قطاعات مثل المحامين والاطباء وأخرى إضافية على الشركات بالاضافة إلى خطط لتجميد زيادة في أجور مئات الالاف من الموظفين بالقطاع العام.
وسيكون المحامون وفقا لمشروع القانون الجديد- الذي اقرته لجنة المالية بالبرلمان وسيناقشه البرلمان في جلسة عامة هذا الاسبوع- مطالبين بدفع مبالغ تترواح بين 8 و20 دولار عن كل ملف قضية يعرض على القضاء ضمن خطة الحكومة لمقاومة التهرب الجبائي.
وللمرة الثالثة في شهر يضرب المحامون عن العمل رفضا لمشروع القانون.
وسار بضعة ألاف من المحامين يوم الثلاثاء من أمام قصر العدالة بالعاصمة في مظاهرة إلى ساحة القصبة أمام مكتب رئيس الوزراء حيث رفعوا شعارات مناهضة للقانون مثل “لا.. لا للقانون الظالم.” وأخرى تطالب رئيس الوزراء يوسف الشاهد بالاستقالة مثل “المحاماة حرة.. حرة والشاهد على بره”. ورفعت لافتات كتب عليها “المحاماة غاضبة”.
وقال عميد المحامين عامر المحرزي إن الحكومة تريد إلجام أفواه المحاميين عبر فرض هذه “العقوبات الجبائية”.
ويأتي تصعيد احتجاجات المحامين بينما كثفت الحكومة مفاضاوتها سعيا للوصول لاتفاق مع إتحاد الشغل الذي هدد بالاضراب العام في الوظيفة العمومية بسبب خطط الحكومة لتجميد الأجور.
لكن مصادر قالت ان اتحاد الشغل القوي الذي يضم مئات الالاف من الاعضاء قد يلغي إضرابه على الأرجح بعد مقترح حكومي جديد.
وقالت مصادر لرويترز إن الحكومة اقترحت زيادة صغيرة لموظفي القطاع العام في 2017 بينما يتم تأجيل جزء آخر إلى 2018. ومن المتوقع أن يعلن اتحاد الشغل عن موفقه النهائي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
وتنامي الاحتجاجات على قانون المالية هو أشد إختبار لقدرة حكومة الشاهد على إحتواء الاحتقان المتنامي بعد أشهر قليلة من تسلمه رئاسة الوزراء خلفا للحبيب الصيد الذي أقاله البرلمان بدعوى فشله في إنعاش الاقتصاد وتسريع الإصلاحات.
ورفض اتحاد الصناعة والتجارة بدوره مقترح الحكومة زيادة الضريبة على المؤسسات كما رفضت نقابات الصيدليات رفع ضربية جديدة على الأدوية وهددت باضرابات.
وقال الشاهد إن قانون المالية الجديد هو الاكثر إثارة للجدل في تاريخ البلاد لكنه أضاف أن حكومته كانت لديها الجرأة الكافية لإقرار العديد من الاصلاحات لإنعاش الاقتصاد ومعالجة العجز في الموازنة.