حضرموت_ذاهبة_الى_الاستقلال…

618

#مارجريت_ارينج #Hadramout
قناة CNN
الامريكية
عودة إلى المستقبل
الوضع الحالي في حضرموت ، وجنوب اليمن عموما، يزداد حدة وتدهورا، بما قد يقود إلى المجهول. في حضرموت ، رجال القبائل المحليين شكلوا جماعه سياسية وانشأوا حلف قبلي ينادي بالاستقلال عن صنعاء. ليكّون من حضرموت ولاية حديثة تمتد شمالا من المكلا حتى حدود المملكة السعودية وتمتد غربا إلى حدود اليمن الجنوبية وتمتد شرقا إلى حدود عمان.
استقلال هذه الولاية يمكن أن ينشي اختلالا إقليميا وعالميا, كما انه يمكن أن يحصل على دعم قوي جدا من عدد من التجمعات الإقليمية في المنطقة.
كما اعتقد شخصيا، بالارتهان إلى الوضع المعاش حاليا، فان الانفصال عن اليمن امر محتوم ، إذا ظل السيناريو لفترة مستقبلية على حاله في حضرموت .
النسيج الاجتماعي في حضرموت متماثل تقريبا. لا توجد اختلافات طائفية أو فروق على الصعيد الشعبي والاجتماعي . كما لا توجد تشرذمات سياسية. حضرموت لها مكونات لتصبح ولاية مستقلة ، فمن المصادر الطبيعية والثقافية ، إضافة إلى ما شرنا إليه من قبل عن المكون الإنساني المتجانس، يؤهلها للانخراط مع الولايات المكونة لمجلس التعاون الخليجي ، خصوصا السعودية. كما إن وجهات النظر هي ذاتها التي يحملها التيار العام في السعودية.
كل العوامل السابقة التي ذكرناها تحمل مؤشرات إلى نجاح حضرموت ونموها بثبات لو اختارت طريق الاستقلال ، وأعلنت ولاية مستقلة.
لا تجعلنا ننسى السبب الذي دفع حضرموت لتنادي بالاستقلال ، وهو إنهاء الفساد الذي يمارس من قبل النظام اليمني الفاسد ورسميوه ومن قبل المتنفذين فيه من المتنفذين الشماليين منذ العام 1994. والحزب الشمولي اليمني الجنوبي قبل اتحادها مع اليمن في العام 90م . وهذا يعني لحضرموت إن لديها إرادة قوية ودافع لتنشئ ولاية مستقلة قادرة على النمو والتطور.
ومن المؤكد ، إن هذا الميلاد لولاية مستقلة جديدة وانضمامها للمجتمع الدولي سيجذب الاستثمارات الضخمة ؛ استثمارات البليونييرات الحضارم من كل مكان. النفط والغاز سيتيح تقدما ملحوظا دائما . فحاليا ، نجد أن 75% من دخل اليمن من حضرموت . بالإضافة إلى دخول أخرى من الصيد السمكي ومن قطاعات المصارف والزراعة ومن السياحة والصناعة وقطاعات الأعمال ، كلها ستكون مصادر دخل مفتاحيه تساهم في ناتج قومي كبير.
وبدخول حضرموت باعتبارها عضو سابع في مجلس التعاون الخليجي ، يقود إلى اقتصاد قوي وسياسة أكثر ثباتا ورسوخا. وعلى العموم ، سيتحقق الثراء الاقتصادي. لكن هناك عدة أسئلة.. هل سيعود الحضارم من جنوب شرق آسيا ومن الهند وإفريقيا ( 25 مليون نسمة) ؟؟؟ هل الحضارم في الشتات . سيعودون ؟ هل تخلق آلية من اجل ذلك ؟ إذا عملوها هذه المرة . فستكون مذهله وباهرة وفريدة..
حضارم من مختلف الخلفيات ، أخيرا، يعودون إلى مكان واحد . يتبادلون الخبرات وينمون ويطورون وطنهم الأم . الذي سيصبح بوتقة التفاعل لخلق سنغافورا شرق أوسطية جديدة .
هل هناك حلم مثالي في مثل هذا التطلع ؟؟ أو أن صراع أبدي سيصيب المنطقة بالعجز والشلل …؟؟