مدينة لودر

636

يعيش المواطنون في مدينة لودر بمحافظة أبين أوضاعا أمنية متدهورة وواقعا أمنيا مخيفا.. فالمدينة – التي وقفت في وجه عناصر تنظيم القاعدة عندما كانت الجماعة تسيطر على محافظة أبين – تخلو من أي وجود أمني منذ انسحاب قوات الحزام الأمني منها قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

يقول أبناء المدينة: لا نعرف لماذا تم إصدار أوامر بانسحاب الحزام من لودر والمديريات الأخرى ومن أصدر القرار؟.. مضيفين: تفاجأنا بانسحاب تدريجي للقوات من كافة مديريات المحافظة حتى أصبحت مدينة لودر والمنطقة مناطق أمنة للعناصر الإرهابية.

في لودر والوضيع ومودية يوجد أكبر عدد من الشباب العاطلين عن العمل والذين كانوا قبل أشهر في صفوف قوات الحزام الأمني، وكانت كل المناطق – من المحفد إلى زنجبار – تحت  سيطرة الحزام، إلا أنه كان يتم التعمد على إفشالهم.

الجنود الذين كانوا مرابطين في النقاط الأمنية والمدن يقولون كانت تنقطع علينا الإمدادات العسكرية من سلاح وذخيرة وكنا نواجه العناصر الإرهابية بما نملك من أسلحة شخصية وبعض المعدات والآليات التي أتينا بها حين تحركنا من عدن لتأمين أبين. ويؤكد بعض الجنود بأن مرتباتهم يتم توقيفها لأشهر دون معرفة الأسباب، فيما الوحدات العسكرية في المحافظات الأخرى يتم تسليم مرتباتهم .

المئات من جنود الحزام الأمني واللجان الشعبية في لودر والمديريات الأخرى ينتظرون متى يتم استدعاؤهم إلى وحداتهم وتأمين مناطقهم..  مؤكدين استعدادهم التام لأداء واجبهم الوطني.

يتساءل المواطنون في لودر: لمصلحة من بقاء هذه المناطق بعيدة عن سيطرة الدولة وملاذا آمنا للعناصر الإرهابية ؟

مساء الأحد الماضي قام مجهولون على متن دراجة نارية باغتيال الشاب علي عبدالحكيم درعان، وهو أحد أعضاء اللجان الشعبية، وإصابة آخر.

يخشى المواطنون في المدينة من سيناريو انتقام يطال كل أعضاء اللجان الشعبية التي هزمت التنظيم الإرهابي في عام 2012م .

بعد تلك الحادثة الإرهابية التي تعرض لها الشاب علي عبدالحكيم طالبت شخصيات عسكرية واجتماعية بسرعة إرسال قوات أمنية لتأمين المدينة قبل أن تزداد عمليات الاغتيال من قبل تلك الجماعات التي تتحدث بأن هناك ثأرا بينها وبين أبناء المدينة .

بعد تعيين اللواء أبوبكر حسين محافظا لأبين استبشر أهالي مدينة لودر والمنطقة الوسطى خيرا، خاصة وأن الرجل تلقى قرار التعيين وهو في زيارة إلى مقر إدارة أمن المديرية الذي لم يتبق سواه وتعرض أكثر من مرة لهجمات شنها مسلحون من القاعدة.

المحافظ زار المدينة وتجول في شوارعها، وزار جبهة ثرة كما زار  مؤسسة الكهرباء ووعد المواطنين بأن يقف إلى جانبهم والاهتمام بهم وحل كافة المشاكل التي يعانون منها.

يثق المواطنون في لودر والمديريات الوسطى في محافظ المحافظة بأنه قادر على إخراجها مما تعاني منه في ظل صمت من الحكومة الشرعية.. مؤكدين أنهم سيكونون سندا له لإعادة الأمن إلى مناطقهم ودحر كل العناصر الخارجة عن النظام والقانون والتي تهدد حياتهم وأمنهم.