البيان الصادر عن المؤتمر العام الأول لمجلس الحراك الثوري محافظة ابين

321

يا ابناء الجنوب الأحرار:
اننا وفي هذا اليوم التاريخي عقدنا المؤتمر الأول لمجلس الحراك الثوري بمحافظة ابين، ونعتبر هذه الخطوة المباركة واحدة من ابرز المنجزات الثورية التي تحسب لصالح ثورة الجنوب التحررية ونستطيع من خلال ما خرج به هذا المؤتمر من قرارات وتوصيات مواصلة ثورة الجنوب التحررية بكل ثبات واصرار وعزيمة متمسكين بمبادىء ثورتنا نحو تحقيق النصر المتمثل بتحرير واستقلال الجنوب.
ايها الأحرار:
لقد جاء انعقاد المؤتمر العام الاول لمجلس الحراك الثوري لبلورة وتجسيد مفاهيم وقيم الثورة الجنوبية وتثبيت مداميكها المؤسسية لبلوغ مرحلة الالتزام بأبجديات العمل التنظيمي الذي أضحت ثورة الجنوب بحاجة ماسة له بحيث نستطيع من خلاله تحديد ومعرفة استراتيجيات ومهام عملنا والتعاطي مع الوضع الثوري الميداني بكل اقتدار، اذ جاء مؤتمرنا هذا وقد استفدنا من الدروس والتجارب السابقة، وفرضت علينا الضرورة ان نكون بمستوى قضية وثورة الجنوب، القضية التي تتوج كل يوم بتضحيات ابناء الجنوب الأحرار.
وبما ان الجنوب بشكل عام لا يزال واقع تحت الاحتلال اليمني وان اختلفت الأدوات والشخوص اليوم لكن الواقع هو نفس الواقع بل واكثر قساوة وأشد معاناة، كما ان ابين لها وضع استثنائي يتجلى من خلال أوضاعها المأساوية التي خلقها المحتل اليمني منذ لحظة اجتياح الجنوب عام 1994م، لتاتي المرحلة التالية للحرب ومعها جرى استهداف محافظة ابين بشكل متعمد تمثل في زعزعة امنها واستقرارها وذلك بتشجيع العناصر المتطرفة وخلق اجواء غير طبيعية في المنطقة كانت السبب وراء نشوء وتزايد اعداد المتطرفين الذي كان غالبيتهم وبالذات من ابناء العربية اليمنية يجدون في ابين الحضن الدافىء لهم ولممارسة أنشطتهم بكل حرية، وهكذا يجري الزج بابناء محافظة ابين في صراعات لا طائل منها ثم تصبح في نهاية المطاف هدف اول للطائرات بدون طيار والهجمات البحرية التي تطال الجميع دون استثناء.
واذا ما عدنا للبحث عن أسباب هذا الوضع المأساوي لوجدنا ان عامل العشوائية الذي اتبعته غالبية مكونات الثورة الجنوبية في الفترة الماضية جعل الشباب والجميع يتخبطون ويصبحون بيئة خصبة للصراع نتيجة وجود الايادي الجنوبية التي تتمترس خلف مناصبها في الماضي والحاضر وتريد من ابين ان تصبح مجرد ورقة للاستهلاك السياسي وفق طريقة برجماتية يحوزها أشخاص بعينهم، في حين عانى ابناء ابين وتجرعوا مرارة العيش، تشردوا من منازلهم ويعيشون الخوف لحظة بلحظة.
وفي هذا المؤتمر -الذي جاء متماشياً ومتناغماً وفق إرادة جنوبية جمعية برزت مؤخراً- يعتبر انطلاقة جديدة قوية تعبر عن إيمان الجنوبيين بهدفهم النبيل الذي قدموا في سبيله انهار من الدماء، وعليه فإننا نؤكد على:
1- الالتزام بأدبيات مجلس الحراك الثوري والسعي مع بقية المحافظات الاخرى الى استكمال بنية العمل الثوري القائم على النشاط الفاعل والجاد والعمل المؤسسي والالتزام بالإجماع الجنوبي حول قضايا الثورة الجنوبية ومقتضيات المرحلة الراهنة والمستقبلية.
2- بذل المزيد من الجهود والاسهام بفاعلية في الإعداد والتحضير للمؤتمر العام للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي الذي سيكون انعقاده ترجمة لنجاحات مؤتمرات مجلس الحراك بالمحافظات.
3- التمسك بمطلب شعب الجنوب في تحرير واستقلال الجنوب ورفض المشاريع المنتقصة بكافة اشكالها وصورها.
4- رفض الارهاب والتطرف ومقاومته والتصدي له واجتثاثه من جذوره لضمان بلوغ هدفنا في تحرير الجنوب ونيل استقلاله الناجز وإقامة دولة جنوبية مدنية تلتزم وتحترم كافة العهود والمواثيق والقوانين الدولية وتضمن امن واستقرار المنطقة والعالم.
5- التمسك بمبدأ التصالح والتسامح الجنوبي باعتباره واحد من ابرز واهم الثوابت الثورية والوطنية التي تضمن بلوغ هدفنا المنشود في تحقيق الاستقلال للجنوب.
6- اعتبار الوضع الجنوبي الراهن وضع احتلالي، اذ كانت الحرب الأخيرة بنتائجها الكارثية لا تقل خطورة عن وضع ما قبل تلك الحرب التي اثرت على الجنوب بشكل مباشر وأثرت على قضية وثورة الجنوب اذ اصبحت نتيجتها اليوم اكثر سوداوية وقتامة، وفي امر الحرب نشير الى الآتي:
_ استمرار الحرب الدائرة بين قوى التحالف العربي وقوى الشمال اليمني تنعكس سلباً على الجنوب، وتحدث ضررا كبيرا على الاوضاع الاقتصادية والانسانية والخدماتية، وعبثا في بذل الجهود السياسية والعسكرية لإستمرار هذه الحرب، التي وصلت الى طريق مسدود منذ فترة ليست قصيرة، وانعكاس ذلك على القضية الجنوبية ومطالب الجنوبيين بالحياة الكريمة وحقهم في استعادة دولتهم، وغيابهم كلياً عن المشهد السياسي، وعن اي تفعيل سياسي في المستقبل.
_ ان انخراط قوى وفصائل جنوبية في المعارك الدائرة حاليا على الشمال لا يصب في مصلحة القضية الجنوبية ويعطي حجة بالغة ومبررا لا لبس فيه، عن ان دخول الشمال للجنوب في الماضي، ويمكن ان تستخدم ذريعة في المستقبل بأن الجنوب يشكل بتدخله في هذه الحرب تهديدا على الشمال، بالاضافة الى الاثمان الغالية التي يدفعها الجنوبيين في هذه الحرب.
_  ان تشريع دخول قوى أجنبية واقليمية خارجية، الى ارض الجنوب وجعل أرضه منطلقاً لصراع القوى العالمية التي باتت تدعم كل منها مليشيات تابعة لها وجماعات إرهابية، سيؤدي إلى عرقلة مشروع الإستقلال، وتشويه الجنوب، وسيؤثر مستقبلاً على دولة الجنوب.
_ توسعة الحرب من خلال الضربات الاميركية للقاعدة والقوى المتطرفة على (الجنوب والوسط) من دون معالجة جدية للاسباب (الاقتصادية والخدماتية والثقافية وايجاد فرص التعلم والعمل للشباب) الكامنة وراء نشوئها سوف يؤدي الى نتائج عكسية واتساع رقعة التطرف والارهاب.
7- وبخصوص الفعل الثوري الراهن  يجدد مجلس الحراك الثوري تمسكه بقيادته المتمثلة في الزعيم حسن احمد باعوم وموقفه المتوازن والذي يضع نصب عينية الجنوب وشعبة بعيدا عن حروب الوكالة والمقاولات .
و نشدد على ضرورة الانضباط والالتزام بتوصيات مؤتمر الحراك الثوري هذا وعدم الانفراد او المساومة بتضحيات الثوار واستغلال نشاط المجلس وتجييره لصالح أشخاص بعيداً عن المصلحة العليا للجنوب وثورته التحررية، ونجد الفرصة هنا للتحذير من قيام أياً كان بالانفراد وإصدار تصريحات او بيانات باسم مجلس الحراك الثوري خصوصاً من بعض الاشخاص الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على المجلس ومنحوا أنفسهم صفات قيادية لم تقرها اي وثائق او تصادق عليها اي مؤتمرات كما هو حاصل مع شخصين احدهما يُزعم انه الناطق الرسمي للمجلس الأعلى والآخر امين سر المجلس بينما لم يجري تكليفهم للقيام بمهامهم تلك التي يمارسونها فقط للتقرب من السلطة وتحقيق مكاسب شخصية على حساب تضحيات الآخرين.
المجد للشهداء والشفاء للجرحى والحريّة للمعتقلين والاسرى الجنوبيين، وأنها لثورة حتى النصر.
صادر عن المؤتمر العام الاول لمجلس الحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب بمحافظة ابين
السبت  16  أبريل  2017 زنجبار  /  ابين