*الإمارات العربية ؛* *وإستغلال القضية الجنوبية لإسقاط الشرعية والمكر بالسعودية*

786

يعتقد كثير من الجنوبيين المغرر بهم والمخدوعين بحكومة الإمارات العربية المتحدة أنها تدعم قضيتهم الجنوبية وتقف إلى جانبهم في تحقيق مطالبهم في الإنفصال عن الشمال ونيل الحرية والإستقلال!
وأن قيادة الحكومة الشرعية ومن خلفها المملكة العربية السعودية هما من يقف ضد قضيتهم ويعمل ضد مصلحتهم وتحقيق مطالبهم!
والحقيقة أن هذه نظرة من ينظر للأمور بنظرة قصيرة من زواية المصالح الشخصية الضيقة ولا يعرف السياسة ولا يدرك عواقب الأمور ويقدم العواطف والحماسات على العقل والحكمة!
ومن كان من العقلاء وأهل السياسة وعنده بعد نظر ينظر للأحداث بنظرة واسعة وشاملة بعيدا عن المصالح الشخصية الضيقة فإنه يدرك عواقب الأمور ونتائج الأحداث أكثر من غيره!
فالقضية اليوم كبيرة وخطيرة جدا، وهي أكبر من قضية قائد لواء أو قائد أمني أو محافظ أو وزير أو صراعات حزبية وأكبر من القضية الجنوبية برمتها وأكبر من الخلافات السعودية الإماراتيه!
فالمعركة اليوم معركة إقليمية ودولية وقضية أمة عظيمة بأكملها تدافع عن دينها وهويتها العربية الاسلامية وتواجه أمم من الأعداء الألداء من يهود ونصارى وروافض ومجوس وغيرهم في غزو عالمي يستهدف الأمة بأكملها ليستبيح حرماتها جميعا ولا يستثني بلد دون بلد ولا إقليم دون إقليم!
ومخطط حكومة الإمارات العربية المتحدة ومن خلفها أمريكا وبريطانيا في جنوب اليمن مخطط خبيث ومكر عظيم، ويتمثل في دعم بعض القيادات الجنوبية والتغرير بها في الإنقلاب على الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية وإعلان الإنفصال عن الشمال من أجل إسقاط الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا وبالتالي إنتها شرعية عاصفة الحزم وإيقاف تدخل السعودية في اليمن وتمكين الحوثيين من بسط سيطرتهم على شمال اليمن وإعادة بناء جيشهم وتسليحه وتقويته ومن ثم إجتياح الجنوب والسيطرة عليه مرة أخرى عندما تضمن لهم أمريكا وبريطانيا عدم التدخل الخارجي من قبل السعودية لعدم وجود إي مبررات لتدخلها بعد سقوط الشرعية!
فبقاء الحوثيين اليوم في الأراضي الجنوبية الحدودية مثل بيحان ومكيراس وكرش بمثابة رسالة إننا عائدون ويؤكد أنهم لا زالوا هم الأقوى من المقاومة وجيش الشرعية المدعوم بالغطاء الجوي من دول التحالف الذي الى يومنا هذا لم يبنى أي جيش وطني حقيقي يستطيع حماية بلاده اذا تخلت عنه دول التحالف!
فما هو الجيش الذي بنته الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن الذي يستطيع حماية الجنوب والدفاع عنه إذا أعلن القادة المخدوعين والمغرر بهم الإنفصال وفك الإرتباط! غير عشرين أو ثلاثين لواء لا يتجاوزون مئة ألف مجند وأكثرهم لا يملكون أسلحة شخصية خفيفة فضلا عن التدريب بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة؟!
وما هو السلاح الذي يمتلكه هذا الجيش غير عشرات الدبابات والمدرعات والقليل من الأسلحة المتوسطة والثقيلة؟!
ثم ماذا يساوي هذا الجيش أمام أكثر من مئة لواء في جيش الحوثي وعفاش يزيد تعدادهم على نصف مليون مقاتل مدربين على كافة الإسلحة الخفيفة والثقيلة والمتوسطة ويمتلكون أحدث الإسلحة الفتاكة المتطورة ومدعومين من قبل روسيا وإيران وغيرهما من الدول الكبرى؟!

والخلاصة: صحيح أن الإمارات تدعم بعض القيادات الجنوبية لتحقيق مطالبها في الوقت الحالي كما يظهر للعيان ولكنها تضع لهم تحت هذا الدعم فخ وفي نهاية المطاف تتخلى عنهم وتتبرأ منهم!
وصحيح أن الحكومة الشرعية بقيادة هادي والمملكة العربية السعودية تعارض مطالب كثير من الجنوبيين بالإنفصال عن الشمال في الوقت الحالي ولكنهما من حنكة سياسية وبعد نظر وعن معرفة وإدراك بعواقب الأمور تعلم أن هذا الأمر ليس في مصلحة الشعب الجنوبي خاصة ولا يخدم مصلحة الأمة العربية والإسلام التي تواجه خطر سرطاني يجب إجتثاثه من جذروه التي تمد من اليمن الى الشام الى العراق وإيران، فهو لا يعترف بحدود دول ولا أقاليم ويسعى لإجتياح بلاد الأمة جميعا والسيطرة عليها!!!

للعقلاء فقط
رائع جدا يستحق النشر