ترشيد الحماس الثوري وأجب وطني في المرحلة الراهنة!!

654
بقلم/ سعيد الحسيني..

مما لا شك فيه بأن الحماس الثوري الذي كان يغمر نفوس الثوار من ابناء شعبنا الجنوبي في كل مراحل الزخم الشعبي السلمي  قد أنتج بعض الشعارات التي كان يرددها جموع الثائرين بحماس ثوري على مستوى جميع الساحات وميادين النضال السلمي على أرض الجنوب..

وللأسف الشديد إننا لم نستفيد ونتعلم من تجربتنا النضالية طيلة عشر سنوات عجاف من النضال السلمي, ونحن نردد شعارات بحماس ثوري دون أن ندرك أثر ترديد تلك الشعارات , هل هي تخدم هدف ثورتنا أم لا وما أثرها على الصفوف الثورية ؟! وعلى مدى التأثير ان كان سلبي ننبذها والعكس صحيح..

أعتقد أن معظم الثوار الذين كانوا يرددوا شعار ( يا علي سالم سير سير ..الخ) في مرحلة معينة وفي مرحلة أخرى أصبح باعوم بدلا عن البيض , لم يدركوا الأثر المترتب على ذلك الشعار في تعظيم شخوص القيادات فوق  عظمة الوطن , وكان لهذا الشعار أثر سلبي بأنه خلق نوع من الانقسام بين معارض ومؤيد لتعظيم ذلك القائد , على الرغم من ان المعارض والمؤيد القاسم المشترك بينهم الإجماع على الهدف الثوري..

فإذا كانوا ثوارنا الميامين قد تعلموا من التجربة الثورية السابقة, لما كان ذلك الشعار هو السائد, لأنه  لكل مرحلة ثورية أدواتها وشعاراتها بما يخدم الهدف الثوري, أما إنتاج نفس الشعار مع تغير الشخوص يدل على عدم قدرة الثورة على التحديث في مواكبة المراحل, وهذا يدل على ان الوعي الثوري الجنوبي في حالة جمود حتى وقتنا الراهن من خلال إعادة إنتاج ذالك الشعار على شخص الزبيدي.

ومن هنا نود أن نضع تسأل لأصحاب الحماس الثوري المفرط تجاه شخص الواء عيدروس الزبيدي لما ما شاهدنا من صور حائطية  تزين ديوان الإدارة المحلية عدن, وفي العديد من مواقع تواصل الاجتماعي الجنوبي  بترديد شعار ( كلنا عيدروس) وعليه يأتي سؤالنا , هل الوطن الجنوبي ينتمي الى عيدروس أم عيدروس ينتمي إلى الوطن ؟! فمتى ما عرفوا حقيقة الإنتماء سيعرفون لمن يكون التعظيم..

فهناك حقيقة يجب ان يعرفها جميع الذين لا يستطيعون السيطرة على حماسهم الثوري, ويكثرون من الإفراط في تعظيم شخص الزبيدي, فكلما افرطوا في الحماس الثوري تجاه شخصه, خلقوا له معارضين في صفوف الثوار, فعليكم  تبديل شعار (كلنا عيدروس) بشعار (كلنا فداء للجنوب وأولنا عيدروس)  فان ترشيد الحماس الثوري واجب وطني في المرحلة الراهنة من أجل الإنتصار لقضية وطن وليس لقضية قائد..