تقرير خاص: هل تطوى صفحة الإرهاب من أبين؟

549

وصلت طلائع من قوات الحزام الأمني الى مدينة مودية شرقي محافظة أبين ضمن حملة أمنية في عدد من مديريات المنطقة الوسطى بالمحافظة.

وانتشرت وحدات من قوات التدخل السريع التابعة للحزام الأمني في مديرية مودية وداهمت عدد من المنازل في إطار البحث عن مطلوبين للأمن من عناصر تنظيم القاعدة.

وساندت قوات التحالف العربي الحملة الامنية بشكل كبير وذلك من خلال الدعم العسكري واللوجستي إضافة الى مشاركة الطيران الحربي في الحملة.

واستهدف الطيران الحربي التابع للتحالف العربي عدة مواقع وأوكار للعناصر الإرهابية في المنطقة الوسطى تزامنا مع انطلاق الحملة الأمنية.

وعقب انتشار القوات الأمنية وصل الثلاثاء اللواء ابوبكر حسين محافظ محافظ ابين الى مديرية مودية في زيارة تفقدية .

وفي الزيارة التقى المحافظ بمدير عام المديرية سمير الحييد واطلع المحافظ على عددا من المشاريع المتوقفة مؤكدا عزم السلطة المحلية على توجيه كافة الدعم إلى المدينة وإعادة افتتاح كافة المرافق الخدمية في المدينة .

وطاف اللواء ابوبكر حسين في شوارع المدينة وتفقد اول مرفق حكومي بالمديرية مكتب بريد مودية والتقى بمدير البريد عمر الجعيدي كما زار كهرباء المدينة والتقى بمدير الكهرباء صالح بدر ووعد بتشغيل مولد كهربائي بقوة 1ميجا خلال اسبوع .

كما زار الاخ المحافظ مستشفى المدينة وتفقد أقسامه والتقى بإدارة المستشفى والتزم بتقديم دعم بمبلغ مليون ريال شهريا كما وعد بتوفير دكتورة نساء ولادة للمستشفى، كما زار محافظ ابين شرطة مودية والتقى بمدير امن المديرية والتزم بدعم الامن لتحقيق الامن والاستقرار بالمديرية.

وقال اللواء ابوبكر حسين في تصريح خاص لـ(عدن الغد) ان زيارته الى مودية تأتي للاطلاع على احتياجات المواطنين في المدينة .

واضاف الاخ المحافظ ان محافظة ابين قادمة على عهد جديد من البناء والتنمية وستشهد تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية التي تصب في مصلحة المواطن .

وفي ختام الزيارة قام اللواء ابو بكر حسين بزيارة اخويه إلى منزل محافظ ابين السابق الشيخ جمال ناصر العاقل بمنطقة المقبابة .

وتوعد قائد قوات التدخل السريع بمحافظة أبين عبداللطيف السيد باجتثاث عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي من جميع مديريات المحافظة.

قال قائد قوات الحزام الأمني بابين عبداللطيف السيد ان قوات الحزام دخلت يوم الثلاثاء مدينة مودية ضمن حملة واسعة لمكافحة العناصر الارهابية .

وقال “السيد” في تصريح لصحيفة “عدن الغد” انه قاد الحملة في مديرية مودية حيث قامت القوات بمداهمة عدد من المساكن الخاصة بعناصر القاعدة واعتقال عدد منهم .

وأضاف السيد: “دخلنا لودر بالامس واليوم مودية ولن نتوقف إلا باجتثاث كافة عناصر الإرهاب ومن يدعمهم”.

وتعد الحملة الأمنية الحالية الثانية بعد تطهير محافظة أبين وعموم المحافظات الجنوبية من مليشيات الحوثي إثر غزوها للجنوب في العام 2015 والرابعة خلال الأعوام القليلة الماضية.

وخلال الأعوام الماضية سيطر تنظيم القاعدة على مديريات محافظة أبين بأوقات متفاوتة فيما شنت وحدات أمنية وعسكرية عدد من الحملات لملاحقة عناصر التنظيم وتطهير المحافظة.

وشهدت محافظة أبين خلال الأعوام الماضية مواجهات عنيفة خلفت مئات القتلى والجرحى من قوات الجيش واللجان الشعبية المشكلة من المواطنين في المحافظة لدعم قوات الجيش في مواجهة عناصر تنظيم القاعدة.

كما سقط المئات من عناصر التنظيم خلال المواجهات مع وحدات الجيش واللجان الشعبية في محافظة أبين.

وسبق الحملة الأمنية انتشار لواء عسكري من الجيش في منطقة جحين الى الشرق من مدينة زنجبار عاصمة المحافظة.

وانتشرت وحدات من اللواء (103) في منطقة جحين لتقوم بتأمين شامل للمنطقة التي تتواجد فيها جبال وعرة كانت أماكن تمركز لعناصر القاعدة.

وبدأت الحملة الأمنية يوم الاربعاء الماضي بتقدم قوات من الحزام الأمني الى مديرية الوضيع ومداهمة عدد من أوكار العناصر الإرهابية في قرى المديرية.

ورغم الفشل الذي لحق الحملة الأمنية الأخيرة خصوصا في مديريات المنطقة الوسطى إلا أن الحملة الحالية تحمل مؤشرات قوية للنجاح.

وتتمثل أهم هذه المؤشرات في التنسيق المتكامل بين الوحدات الأمنية والعسكرية سواء المشاركة في الحملة أو المساندة لها.

ولعل أبرز ما يميز الحملة الحالية الحضور الاستخباراتي الكبير وذلك بعد عمليات المداهمات التي تمت لمنازل مطلوبين أمنيين.

وشنت القوات المشاركة في الحملة الأمنية عدة مداهمات لمنازل عناصر من تنظيم القاعدة نجحت بعضها في القبض على عدد من المطلوبين.

وتمكنت قوات التدخل السريع من العثور على متفجرات وأحزمة ناسفة إضافة الى أسلحة متنوعة خلال مداهمتها لعدد من أوكار تنظيم القاعدة.

وشهدت الحملة الأمنية عدة مواجهات مع العناصر الإرهابية نجحت القوات الأمنية في قتل عدد منهم بينهم قيادات فيما اعتقلت آخرين.

وقال مواطنون لـ(عدن الغد) أن عناصر القاعدة فروا الى الجبال بعد وصول الحملة الأمنية الى مديريات المنطقة الوسطى.

وتمركزت وحدات من الحزام الأمني في عدة أماكن في مديريات المنطقة الوسطى فيما نصبت عدد من نقاط التفتيش على مداخل ومخارج المدن الرئيسية وفي تقاطعات الشوارع.

ويأمل المواطنون في أن تسهم الحملة الأمنية الحالية في تطبيع الحياة المدنية في مديريات محافظة أبين بشكل عام ومديريات المنطقة الوسطى بشكل خاص.

ويطالب المواطنون في مودية وعموم مديريات المنطقة الوسطى بالخدمات الأساسية التي باتت غائبة عن المنطقة.

كما يطالب المواطنون بفرض الأمن في عموم مديريات محافظة أبين بعد أن باتت ساحة للفوضى والاعمال الإرهابية.

ويعاني المواطنون من غياب الأمن الذي أثر في حياة بعد عمليات الاغتيال الممنهجة التي شنتها عناصر التنظيم الإرهابي على ضباط وجنود الأمن والجيش إضافة الى أفراد اللجان الشعبية الذين ساهموا في التصدي لعناصر القاعدة في وقت سابق.

ولم تستثني عمليات الاغتيال المواطنين العزل أيضا وكذا اعمال الترويع والخوف التي شهدتها المنطقة جراء انتشار العناصر الارهابية.

ومع اندحار عناصر التنظيم من مديريات المنطقة الوسطى بمحافظة أبين يأمل المواطنين أن تثبت القوات الأمنية اقدامها وتعمل على استتباب الأمن فيها إضافة الى عودة أركان الحكم المدني الى هذه المديريات بعد أعوام من الحكم العرفي للمنطقة.

ومع الخطوات الثابتة للقوات الأمنية في مديريات المنطقة الوسطى يتسأل المواطنون هل تطوى صفحة الإرهاب من أبين؟.