تقرير خاص يرصد قضية الصواريخ الحوثية التهريب والتطوير والبناء على ما بناه (صالح ومحسن) وتورط إيران وحزب الله .. الأحمر.. عراب الصواريخ لماذا يخفي معلوماتها عن السعودية ؟

717

بالرغم من ان التحالف العربي أعلن في الأسابيع الأولى من الحرب، أنه نجح في القضاء على مخزون الصواريخ التي كانت بحوزة نظام الرئيس السابق المخلوع علي عبدالله صالح، كما صرّح حينها الناطق باسم «التحالف» العميد أحمد عسيري لكن الصواريخ لا تزال تسقط على الاراضي السعودية بين حين واخر لا بل زاد تطوّر مداها من 300 كلم، ليتجاوز الـ1000كلم، كما هو مدى الصاروخ الباليستي «H2» الذي ضرب قاعدة الملك خالد الجوية بالرياض، في 5 نوفمبر الجاري، والذي اعقبته اجراءات من قبل الرياض منها لتشديد الرقابة على منفذ اليمن، والسعي لكسب حلفاء جدد بعد تململ الحاليين.
تواصل الرياض تقديم الدلائل على ان «حزب الله». يقدم لـ «للحوثيين»، دعم اسهم في ان تتنامى قدراتهم وتتوالى مفاجآتهم، التي لن يكون آخرها نجاحهم، الاثنين الفائت، بإجراء 3 تجارب لصواريخ حرارية مضادة للطائرات الحربية والمروحيات المقاتلة بالتأكيد انه نتاج خبرات حزب الله وايران.

دلائل وجود عمل خبير اجنبي:

ويصر الحوثيين في اقاويل ينفيها واقع البلد الفقير ان مايتم من تطوير للصواريخ هو بأيادٍ وخبرات يمنية، وانهم يقومون بأجراء « تجارب بأنفسهم اخرها تجربة صاروخية، أطلقت خلالها ثلاثة صواريخ حرارية، من المدَيات الطويلة.
ويقول اعلام الحوثيين انه سبق هذه التجربة تمكّنهم في 27 من أكتوبر الماضي، من إسقاط طائرة سعودية مقاتلة نوع «تايفون»، بصاروخ حراري، وهي حادثة أكدتها وسائل إعلام تابعة لحكومة الرئيس هادي يومها، العثور على حطامها في مديرية نهم شرق صنعاء، فيما التزمت الرياض الصمت، كما يقولون انهم تمكنوا في الأول من أكتوبر الماضي، من إسقاط طائرة «درونز» أمريكية من طراز «إم كيو 9» في منطقة جدر شمال صنعاء، واعترف البنتاغون بالأمر، وقال إنه يحقق في سبب سقوطها.
وأعقب ذلك كشفهم في 7 من نوفمبر الجاري، عن منظومة صواريخ بحرية «المندب1»، قالوا إنها تمتاز بدقتها العالية، وتصيب أهدافها على مسافة أميال في البحر.

خبراء عراقيون

يعرف علي محسن الاحمر ، أن نظام صالح ورث كمية من الصواريخ الباليستية الروسية في حرب صيف 1994م، ويعلم غالبية اليمنيين أن صاروخين منها أطلقا في تلك الحرب من الساحل الذهبي في مدينة عدن إلى العاصمة صنعاء، سقط الأول بجوار المستشفى الجمهوري بصنعاء، والثاني بجوار منزل الرئيس صالح في قرية الدجاج بالصياح حي شعوب.
كما يعرف الاحمر ، بشراء وزارة الدفاع في صنعاء في العام 2003م، صواريخ من كوريا الشمالية نوع «هواسونج»، طوّرتها بيونغ يانغ من صواريخ «سكود» الروسية. كان مدى تلك الصواريخ ما بين 300 كلم إلى 500 كلم، فكيف تم تطوير مداها الى أكثر من 1000 كلم؟
عقب سقوط العاصمة العراقية بغداد بيد الأمريكيين عام 2003م، بحرب موّلتها دول الخليج، استقبلت صنعاء أكثر من 200 خبير عسكري عراقي وتم توزيع الجنرالات العراقيين على معسكر القوات الخاصة في السواد، جنوب صنعاء، الذي كان يقوده نجل المخلوع العميد أحمد علي عبدالله صالح، ومعسكر الفرقة الأولى مدرّع بصنعاء التي كان يقودها اللواء علي محسن الأحمر.
استُحدثت دائرة تصنيع حربي في معسكر السواد، وقام بتشغيلها الضباط العراقيون، وأشرف عليهم العميد في القوات الخاصة أبوبكر الغزالي. فيما فتح الجنرال علي محسن الأحمر، للضباط العراقيين، هناجر في معسكر الفرقة، وقاموا بابتكار طائرات مسيّرة من دون طيّار، ونفذوا تجارب على صواريخ مضادة للطائرات نوع «سام» تم تطويرها بخبراتهم، وشهد الجنرال محسن، عمليات إطلاقها في معسكر الدفاع الجوي بالفرقة، الذي كان يقوده العميد صادق سرحان. فيما تولى الخبراء العراقيون في معسكر الحرس بالسواد، تطوير الصواريخ الباليستية.

هناجر الفرقة
أسكن الجنرال محسن، الخبراء العراقيين في فلل خاصة في حي الروضة بصنعاء، ووفّر لهم كل وسائل الراحة. في الصباح الباكر، وقبل طلوع الشمس، كانت تأتي 3 باصات حمولة 16 راكب وبزجاج داكن، لتقل الخبراء من الفلل إلى هناجر الفرقة، وبعد مغيب الشمس يغادرون على متنها إلى الفلل في الروضة. واستمر ذلك البرنامج اليومي حتى العام 2011م كل ذلك يخفيه الجنرال محسن عن الرياض، ويخفي ان «الخبراء الإيرانيين في اليمن، طوروا ما بدأه هو ناهيك عن الصواريخ المهرّبة من حزب الله إلى الحوثيين».

الحوثيين مواصلة ما بدأه صالح ومحسن:

عقب سيطرة «الحوثيين » على صنعاء في سبتمبر من العام 2014م، وضعوا ايديهم على الفرقة الأولى مدرّع، ومعسكرات القوات الخاصة وصارت معامل وورش التصنيع الحربي فيها تحت إشرافهم وواصلوا البناء على ما سبق إنجازه من قبل المخلوع ومحسن الاحمر وبدعم من خبراء حزب الله ولأنهم واجهوا منذ بداية الحرب ودخول عاصفة الحزم الحرب التي تقودها السعودية صعوبة في تحريك عربات «الكاتيوشيا» بسبب كثافة تحليق الطيران وصعوبة التقدّم بها في جبهات ما وراء الحدود قامت دائرة التصنيع الحربي، التي دعمت بخبراء ايرانيين ومن حزب الله والتي صارت تحت إشرافها، بفصل روزمانة العربات واستخدام كل ماسورة كمدفع طويل المدى بعد تطويره، مع إمكانية حمله على أكتاف المقاتلين الذين يتسلقون به المرتفعات ولمواجهة القناصات الحديثة للجيش السعودي وجيش الشرعية ، قامت دائرة التصنيع الحربي والخبراء الاجانب بتحويل الرشاشات «5’14 م/ط» إلى قنّاصات ذات فاعلية ودقة عالية.

محسن واخوانه والعلاقة التي تمنعهم من “افادة التحالف”

يعد علي محسن الاحمر ليس جنرال محترف او رجل يحمل طموح شخصي بل ترس كبير ضمن آلة عسكرية تخدم توجهات الاخوان المسلمين وفي اليمن فرعهم حزب الاصلاح وتعد علاقة الجماعة بالرياض حاجز لعدم افادتهم للتحالف العربي .
ويقول الكاتب البريطاني ديفيد هيرست في مقال له انه يسري التمرد في صفوف الاخوان الذين رحبوا قبل عامين ونصف رغم شكوكهم بعاصفة الحزم ضد الانقلابيين الذين كانوا يسعون للسيطرة على البلاد بأسرها.
وذكر أن “أكبر مجموعة مقاتلة منظمة على الأرض ضمن القوات البرية للتحالف في اليمن هي التجمع اليمني للإصلاح، الذي أقل ما توصف به علاقته الحالية مع السعوديين هو أنها متضاربة لان اخوان اليمن يرون في الامير الشاب خطر عليهم.
ووفق هيرست، فإن حسبة الإصلاح تقوم على أسس ثلاثة:
أولاً، مازال لدى الإصلاح قوة قوامها ما يقرب من عشرين ألف مقاتل، وهؤلاء يحتفظ بهم كاحتياط. وبناء عليه، تعتقد قيادة الإصلاح أنها إذا ما بدأت بالتفاوض مع (الكل) فهي تفعل ذلك من موقف عسكري قوي.
وثانياً، بدأ قادة المناطق في ترسيخ تواجدهم والقوات في مأرب وفي الجوف دون التفات إلى رغبات بقية مكونات التحالف الذي تقوده السعودية.
يقول المصدر من الإصلاح: “لقد ضحى الإصلاح بالكثير حتى يكون جزءاً من التحالف، ولكننا لا نحصل على ثمار تلك التضحيات، بل الذي يجري هو أن المؤامرات تحاك ضدنا من قبل أحد أعضاء التحالف ولهذا السبب بدأ قادة المناطق في الإصلاح باتخاذ القرارات بأنفسهم لتعزيز وجودهم في مأرب وفي الجوف، دونما رجوع إلى التحالف ودون التزام بقراراته.”
وثالثاً، يعتقد الإصلاح أن الحوثيين ربما كانت لديهم أسبابهم الخاصة لكي يرغبوا في الحديث، وخاصة أن الحوثيين يعتبرون المهرجان الحاشد الذي دعا إليه في صنعاء حليفهم السابق علي عبد الله صالح محاولة انقلابية.
وعلى الرغم من إنكار صالح المتكرر حسب ما قال هيرست، إلا أن الحوثيين يرون أنه تجاوز الخط الأحمر وكاد يشعل فتيل الحرب بين الطرفين. منذ ذلك الوقت لم يعد يسمع لصالح صوت، ويعتقد بأنه بات مهمشاً، ولكن لم يتبدد شعور الحوثيين بأنهم تعرضوا للغدر من قبله.

ايران..سيل السلاح إلى اليمن ومشاركة في التصنيع:

في 13 نوفمبر 2017 قالت تقارير سعودية اعلامية ان ما يقارب من 100 صاروخاً باليستياً هددت بها ميليشيات الحوثيين أمن وسلامة السعودية، منذ انطلاقة عملية إعادة الشرعية في اليمن، وذلك بحسب مصادر مطلعة نقلت المعلومات عنها صحيفة «الشرق الأوسط»، السعودية الصادرة من لندن إن الميليشيات أطلقت منها 14 تجاه جازان، و9 باتجاه نجران، أما الـ56 الأخرى فكانت موجهة لمناطق متفرقة وسط وجنوب وغرب البلاد.
وعلى الرغم من أن تلك الصواريخ لم تنجح في تحقيق أي من أهدافها، وتصدت لها منظومة الدفاع الجوي السعودي في كل مرة، فإن استمرار إطلاقها يمثل خطراً مباشراً على أمن السعودية، في وقت تبرز فيه مطالبات للمجتمع الدولي بوضع حد لتلك التجاوزات المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة برمتها، بما يكفل نزع وتجريد تلك الميليشيات من ترسانة الصواريخ الإيرانية الصنع.
واتهمت السعودية طهران رسمياً بمسؤوليتها عن تصنيع الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون تجاه العاصمة الرياض قبل أيام، في أحدث اتهام للنظام الإيراني الذي عمل خلال الأشهر الماضية على تهريب تلك الصواريخ عبر تفكيكها وإعادة تجميعها مجدداً على الأراضي اليمنية، بمعونة خبراء من «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران.
وفي شأن متصل بهجمات الحوثيين على الحدود الجنوبية السعودية، أشارت أرقام رسمية إلى أن تلك الهجمات خلّفت 95 شهيداً بين المدنيين، و828 جريحاً، كما تسببت في نزوح 20310 أشخاص من مناطق جازان ونجران وظهران الجنوب.
وعن نوعية المقذوفات الحوثية التي تستهدف الحدود الجنوبية للسعودية، أفادت معلومات بأنها عبارة عن قذائف هاون ومدفعية وكاتيوشا، وقدرت أعداد ما تم إطلاقه منها بـ«الآلاف» حتى الآن.
ولم تسلم مساجد ومستشفيات المناطق الحدودية الجنوبية (جازان، ونجران، وظهران الجنوب)، من قصف ميليشيات الحوثي، وأفادت المعلومات الرسمية بتعرضها لـ20 استهدافاً مباشراً، 15 منها طالت مساجد، والـ5 الأخريات تضررت منها المستشفيات الواقعة في المناطق الثلاث.
كما تسببت اعتداءات ميليشيات الحوثيين على المناطق الحدودية، في حرمان نحو 66 ألف طالب وطالبة من الدراسة، إما لتضرر مدارسهم من القصف، أو لوقوعها في محيط منطقة الخطر.
وبحسب المعلومات الرسمية، فإن عدد المدارس التي تأثرت بقذائف ميليشيات الانقلاب والإرهاب، بلغ 906 مدارس، 31 منها تضررت ضرراً مباشراً، فيما أخليت 875 مدرسة حفاظاً على سلامة طلابها، في حين يبلغ مجموع طلاب المدارس المتضررة 65962 طالباً وطالبة.
وإلى جانب الأضرار البشرية، تسببت قذائف ميليشيات الحوثيين في أضرار مادية كبيرة لحقت بالممتلكات والمنشآت الحكومية. وأفادت الأرقام بتضرر 2825 منزلاً، و76 منشأة حكومية، و87 مزرعة، و272 محلاً تجارياً، و1397 سيارة.
وكانت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، قد قررت الإغلاق المؤقت لكل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، مع مراعاة استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وفق إجراءات قيادة قوات التحالف المحدثة، وذلك بعد ثبوت ضلوع النظام الإيراني في إنتاج هذه الصواريخ التي يتجاوز مداها 900 كيلومتر، وهرّبت إلى الميليشيات الحوثية في اليمن، بهدف الاعتداء على المملكة وشعبها ومصالحها الحيوية، واعتبر التحالف هذا العمل عدواناً عسكرياً سافراً ومباشراً من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد السعودية، وأكد حق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها، وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، كما أكد على احتفاظ المملكة بحقها في الرد على إيران، في الوقت والشكل المناسبين.
وقال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، إن الصواريخ الباليستية التي قدمتها إيران للحوثيين «تم دعمها بوجود خبراء إيرانيين في مجال التدريب والتخطيط، كما تم التعاون مع (حزب الله) اللبناني الإرهابي»، وإن تلك الميليشيات تحاول السيطرة على أهم المضائق العالمية، وهو باب المندب، في تحدٍ خطير للأمن والاستقرار الإقليمي، وتهديد لحركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
يذكر أن السعودية أعلنت عن قائمة تضم 40 مطلوباً لأبرز عناصر الميليشيات المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ ودعم الأنشطة الإرهابية المختلفة في جماعة الحوثي، ورصدت مكافآت إجمالية تتجاوز 430 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عن أماكن وجودهم أو تقود للقبض عليهم. وجاء على رأس القائمة زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي، ورُصد مبلغ 30 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على أي منهم.
وضمت القائمة صالح الصماد، رئيس ما يسمى «المجلس السياسي» للانقلابيين، ومحمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية» للميليشيات الحوثية المسلحة، وزكريا الشامي، وعبد الله يحيى أبو الحاكم، وعبد الخالق الحوثي، ومحمد العاطفي، ويوسف المداني، وعبد القادر الشامي، وعبد الرب جرفان، ويحيى الشامي، حيث تم رصد 20 مليون دولار لمن يدلي أيضاً بمعلومات عنهم.
وليس الاعلام السعودي هو الوحيد الذي تحدث عن التهريب والتصنيع وتورط ايران فيه في اليمن ففي 25 نوفمبر من العام الجاري كشف معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، استنادا لمعلومات من عناصر استخباراتية أمريكية، الطريقة الجديدة التي تتبعها إيران لتهريب الأسلحة والمدربين إلى مليشيات الحوثي في اليمن، يظهر فيها تعاونها مع تجار المخدرات في كولومبيا.
وفي دراسة بحثية نشرها المعهد -مقره واشنطن- وأجراها برنامج الشؤون الأمنية والعسكرية به، أوضح أن مليشيا الحرس الثوري الإيراني تعاونت مع تجار المخدرات في كولومبيا لإنتاج غواصات صغيرة ومراكب غاطسة لتهريب الأسلحة ومكونات الصواريخ إلى الحوثيين.
فوسط الغموض المسيطر على أنشطة غواصات الحرس الثوري ودورها، رصد المعهد تعاونا غير تقليدي بين عناصر من فيلق القدس التابع للحرس، ويقوده الإرهابي قاسم سليماني، وبين كبار تجار المخدرات في كولومبيا بأمريكا اللاتينية في استخدام كارتيلات المخدرات أو ما يشبه الغواصات الصغيرة محلية الصنع والمراكب الغاطسة التي يستخدمها التجار الكولومبيون لتهريب المخدرات إلى المكسيك.
فعبر هذه الغواصات والمراكب يمكن نقل ما يصل إلى 8 أطنان من البضائع، بالإضافة إلى طاقم من 4 أفراد، حيث تشرع هذه المركبات في رحلات سرية قد تستمر 14 يوما، ويصعب رصدها أو اكتشافها من الجو.
وتابعت الدراسة أنه في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضبط صيادون يمنيون مركبة إيرانية يُشتبه في أنها كانت تحمل أسلحة للحوثيين، قبالة السواحل اليمنية وقريبة الشبه بالكارتيلات الكولومبية.
وتستخدم إيران ما تطلق عليه عمليات “مكافحة القرصنة” قبالة السواحل اليمنية كغطاء لتهريب الأسلحة، حيث تستخدم الغواصات الصغيرة لنقل المدربين الإيرانيين- والذين تسميهم طهران بالمستشارين- والأسلحة والذخائر الإيرانية عالية القيمة إلى الحوثيين، ولاسيما أجزاء من أنظمة توجيه الصواريخ وأدوات التعديل والصواريخ المضادة للدبابات وبنادق القنص وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة.
وأضافت الدراسة أن ميناء الحديدة يعد منفذ الحوثيين الرئيسي لاستقبال الأسلحة الإيرانية المهربة، وهو لا يبعد سوى 3 آلاف كم عن أقرب قاعدة بحرية تابعة لمليشيا الحرس الثوري على الساحل الإيراني.
وإرسال تلك الغواصات من الممكن أن يكون مباشرة من السواحل الإيرانية نظرا للمسافة الصغيرة بين الساحل الإيراني وميناء الحديدة.
وحذرت الدراسة أن الحرس الثوري الإيراني يعكف على مساعدة الحوثيين ممن كانوا ضمن القوات البحرية اليمنية قبل الانقلاب الحوثي، لتصنيع مركبات غاطسة خشبية خاصة بهم يغطيها زجاج معزول خلال أقل من 30 يوما لإرسالها إلى البحر.
ويمكن أن تشكل هذه المركبات تهديدا خطيرا لحركة الملاحة البحرية في خليج عدن إذا ما قررت إيران استخدامها لإعاقة الملاحة الدولية.
وأشارت الدراسة إلى أن بعض المهربين الكولومبيين يستخدمون طوربيدات مجوفة يمكن أن تحمل ما يصل إلى 5 أطنان من البضائع، في حين يجري سحبها لغاية 30 مترا تحت سطح الماء و200 متر خلف قوارب صيد غير مثيرة للشكوك.
ويكاد يكون من المستحيل كشف هذه الغاطسة من الجو، وإذا تم اعتراض قارب السحب هذا يمكن للطاقم ببساطة تحرير الحمولة واستردادها في وقت لاحق باستخدام أجهزة لتحديد الموقع.
ويقينا، تؤدي هذه الطريقة إلى انخفاض كبير في الحمولة مقارنة بسفن الشحن والمراكب الشراعية الصغيرة.
ومؤخرا رصدت أجهزة مخابرات غربية إرساء ما بين قاربين إلى 5 قوارب قادرة على القيام بسحب مثل هذه الحمولة في كل قاعدة ومحطة بحرية تابعة لمليشيا الحرس الثوري.
ونبهت الدراسة، إلى أن أغلب الخبراء العسكريين يلقون بالمسؤولية المباشرة على طهران في تحديث ترسانة اليمن الواقعة في يد الحوثيين والمتبقية من صواريخ “سكود”، حيث رصد تهريب خزّانات وقود وأجزاء هياكل لصواريخ إلى اليمن.
وأشارت الدراسة إلى الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، من نوع “بركان 2H” باتجاه الرياض.
ودعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيام بجهود مكثفة للكشف عن دور إيران في برنامج تطوير الصواريخ الحوثية، ومنعها من تطوير استراتيجيتها لتهريب مكونات الصواريخ والأسلحة إلى الإرهابيين في المستقبل حرصا على استقرار وأمن المنطقة.
وإضافة إلى كولومبيا فإن مليشيا إيران تعاونت أيضا مع تجار أسلحة برازيلييين، ففي 2016 كشفت وثائق نشرتها وكالة “رويترز” عن تورط شركة برازيلية في تهريب أسلحة إلى الحوثيين عبر مهرب أسلحة معروف.
ولإيران ومليشيا حزب الله تواجد واسع في أمريكا اللاتينية، خاصة في مجال غسيل الأموال والتهريب وتمويل الإرهاب.

معلومات عن الصاروخ الإيرانى “بركان 2H” الذي استهدف السعودية:

يمتاز الصاروخ الباليستي بالردع القوى والقدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة المدى في أي وقت وبتكاليف أقل من الطائرات، فإلى أي الأنواع ينتمى صاروخ «بركان 2H»، الذى كشفت تقارير إن إيران زودت به الحوثيين فى اليمن.
بركان 2H.. صواريخ مطورة يصل مداها إلى نحو 1600 كلم، وينتمى إلى أنواع الصواريخ الباليستسة، ويعد أولها صاروخ «فاو-2 (V2)» المصنع في ألمانيا النازية من فيرنر فون براون سنة 1938، الذي استعمل خلال الحرب العالمية الثانية ومداه 200 كم تقريبا.
عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية تسابقت الولايات المتّحدة الأميركية والاتّحاد السوفياتي في صناعة وتطوير الصواريخ الباليستية التكتية، ابتداء بصواريخ مستلهمة من «فاو-2» مثل صاروخ سكود أو ريدستون مروراً بصورايخ أكثر تطورا.
تقول دراسات عسكرية غربية، إنه خلال السنوات 1950 و1960 تضاعف مدى الصواريخ بشكل كبير فعلى سبيل المثال في الاتحاد السوفياتي سنة 1949 وصل مدى (صاروخ أر-2) إلى 550 كم، وسنة 1955 وصل مدى (صاروخ أر-5) إلى 1200 كم وسنة 1957 وصل مدى (صاروخ أر-7) إلى 8000 كم، وسنة 1961 وصل مدى (صاروخ أر-9) إلى 13000 كم ليصل مدى (صاروخ أر-36O) إلى مدى كوكبي سنة 1965.
موقع ديبكا الإسرائيلي، كان كشف عن تزويد إيران لجماعة الحوثيين في اليمن بصواريخ يصل مداها إلى أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الموقع المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية، في تقرير له نشر سابقا إن إيران تمكنت رغم الحصار البحري من تزويد الحوثيين بصواريخ «بركان 2H» مطورة ليصل مداها إلى نحو 1600 كلم، بدل 1000 كلم.
وتابع الموقع: «هناك أيضا مخاوفَ من قيام إيران بتزويد الحوثيين بصواريخ عالية الدقة، كتلك التي أصبحت بحوزة حزب الله اللبناني».
وقالت مصادر عسكرية واستخباراتية للموقع الاسرائيلى: «نجح الخبراء الإيرانيون في تطوير صاروخ (بركان 2H)، الذي أطلقه الحوثيون على الرياض لزيادة مداه من 1000 كلم إلى 1500-1600 كلم».
ووفق التقرير، فإن الحرس الثوري الإيراني قام بإرسال شحنات جديدة من الصواريخ أرض-أرض إلى الحوثيين أخيرا؛ لدعم تهديداتهم بضرب أهداف سعودية وإماراتية.
ولفت التقرير، إلى أن قيام إيران بتطوير «بركان»، جعل أبوظبي في مرمى تلك الصواريخ، وأن الإمارات وضعت مقاتلاتها ودفاعاتها الجوية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي عمل عسكري.
واختتم التقرير: «مصادر عسكرية أكدت ضرورة قيام أساطيل التحالف العربي والأسطول الأمريكي باعتراض جميع السفن الحربية، والغواصات الإيرانية التي ترافق شحنات الصواريخ للحوثيين في اليمن».

نقلا عن موقع الامناء