ما سر ارتداء متظاهرات صنعاء ضد الحوثيين عمائم القبائل؟

394

كان لافتا في التظاهرة الاحتجاجية النسائية، التي خرجت ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في ميدان التحرير وسط العاصمة اليمنية صنعاء، ارتداء عدد من المشاركات “العمامة” التي يلف بها رجال القبائل رؤوسهم.

وتجمعت مئات النساء في تظاهرة احتجاجية، السبت، قامت ميليشيا الحوثي بقمعها والاعتداء على المشاركات واختطاف عدد منهن لا يزلن محتجزات حتى الآن في سجونهم، وإسعاف أخريات إلى المستشفيات لتلقي العلاج بعد تعرضهن للاعتداء من فرقة “الزينبيات” (نساء حوثيات مجندات).

وتداول يمنيون في مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً للمشاركات، وهن يحطن رؤوسهن بـ “عمائم”، أو ما يسمى “الشال أو الشماغ”، في طريقة تحاكي لبسها من قبل رجال القبائل اليمنيين.

واعتبروا ذلك، رسالة بالغة الدلالة من قبل النساء إلى رجال القبائل الذين تواروا وتركوهن بمفردهن في مواجهة ميليشيا الحوثي، الذين اعتدوا عليهن للمرة الثالثة خلال شهر في مظاهرات احتجاجية خرجن فيها، للتنديد بنهب الحوثيين لمرتبات موظفي الدولة، منذ أكثر من عام، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وتسليم جثمان الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

وبحسب إحدى النساء المشاركات، لم تفصح عن هويتها لأسباب أمنية، فإن أحد أقاربها عندما علم أنها في طريقها للتظاهر ضد الحوثيين، نزع عمامته وأعطاها إياها قائلا لها “أنتم النساء أرجل وأشجع مننا”.

متظاهرات في صنعاء يرتدين عمائم رجال القبائل اليمنية

وأوضحت أنها فوجئت بأخريات من المشاركات وهن يضعن هذه العمائم الرجالية على رؤوسهن، وأشارت إلى أن الموضوع بالنسبة لها كان “عفوياً”، لكن مع وجود أكثر من امرأة وهي تضعه على رأسها في التظاهرة فإنها رسالة يجب أن يفهمها الرجال والقبائل، وينتفضوا جميعا ضد ميليشيا الحوثي الإيرانية، التي لم تراعِ حرمة الاعتداء حتى على النساء.

ودعت النساء في التظاهرة الاحتجاجية التي تم قمعها من قبل الحوثيين، الجميع إلى المشاركة في تحرك واسع لعصيان مدني شامل والانتفاضة الشعبية ضد هذه العصابة الانقلابية ومشروعها.. مؤكدات أنهن لن يتراجعن عن مطالبهن في الوقوف بوجه الحوثيين رغم القمع والتنكيل، حتى ينهض رجال وقبائل اليمن للتخلص من أخطر عصابة في تاريخ اليمن.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، تضامناً كبيراً مع المتظاهرات واستنكاراً واسعاً لممارسات الحوثيين، بعد أن أظهرت مقاطع فيديو قيام الميليشيات بالاعتداء عليهن ومطاردتهن واختطاف عدد منهن.. مؤكدين أن هذه الجرائم غير مسبوقة في أعراف وتقاليد وأخلاق المجتمع اليمني.

نقلا عن عدن الغد