معركة البنك ……………المركزي

381

مدخل :
/////// : لان بلادنا تخوض غمار حروب متداخله ذات تأثيرات متبادله عكسية الأثر والتاثير وعلى كل المستويات والأجال ان لم تلامسها في العمق والجوهر سياسات ذات ابعاد تكامليه سياسيه بالدرجه الأولى مصاحبه لها سياسات اقتصاديه ماليه نقديه يمهد لنجاحها أجواء ومناخات امنيه ومؤشرات تحمل محفزات وتشجيع للاشتمارات ضمن مجالات مدروسه جيدا على ان تتوافر لها عناصر الأولويات التي تشكل قاعدة الإنطلاق هذه مقدمه ومدخل سنستكمل بقية اتجاهاتها تباعا وذلك تداخلا مع الجهد القيم الذي افاض في مجالاته وتفكيك عناصره عزيزنا د/ محمد باناجه
واود هنا إلى ان الدراسه الممنهجه آلتي اختطها د / باناجه تغطي إلي جانب الجوانب النظريه جوانب عملياته افصحت عنها العديد من المقترحات
وسأدخل مباشرة في صلب مقتضيات المعالجات العمليه التي ستتطلب لا محاله ضرورة الانطلاق من ارضيه صلبه لان ضرورة وحتمية وجودها يعتبر اساسا وشرطا ضروريا لمعالجة ما ذهبت اليه ورقة د / باناجه اي معالجة اوجه الخلل في شرايين الاقتصاد الكلي وتعبيراته المفصح عنها بختلال موازين الاقتصاد الوطني وركود الناتج المحلي الاجمالي واستمرار اتجاهاته المتصاعده هبوطا وهبوطا مقلقا معبرا عنه بتزابد عجز وخلل في الميزانيه العامه كترجمه مباشره لخلل واعتلال مصادر تغذية الميزانيه من مصادرها المتعارف عليها والمعنى المتعارف الذي يستدعي تدخلا فوريا لمعالجة اسباب ذلك الخلل الذي تبدأ معالمه الكارثيه بتتابع انهيار سعر العمله الوطنيه وبشكل تعجز عنه السياسات التي بحوزة البنك المركزي من خلال التدخل بادواته باعتباره ضارب ايقاع من مهماته اعادة التوازن والحيلوله دون مزيد من تدهور قيمة العمله الوطنيه والدخول في دوامة متتاليه من اختلالات تقود وأودى حتما الي تولد حالات اضطراب كلي يعبر عن نفسه بحالات انفلات و ارتفاع اسعار السلع والخدمات مع ما يصاحب ذلك من حالات من الارتباك المفضي الي تقتطع الحاله الانسيابيه للدورات الماليه والاقتصاديه وصولا الي حاله من الركود المصاحب بحالة تضخم جامح وانفلات تام في كافة المؤشرات الاقتصاديه يعبر عنها جماهيريا كما تتبدى للعيان وللناس عبر مظاهر
//// اولا استمرار تاكل قيمة سعر العمله اي الريال
///// ثانيا الارتفاعات المتتاليه في اسعار السلع والخدمات كلى الامرين يقولان للناس بصريح العباره ان رواتبهم لم تعد تكفي ولا تغطي متطلبات حياتهم
ومن جانب اخر ينعكس الامر بدرجه اكثر خطوره يعبر عنها بتزايد أعباء ميزانية مترهله بعجز يتزايد وانفاق غير رشيد يتزايد وأداء موسساتي ضعيف وانسحاب مكشوف لادوات العمل الاقتصادي السليم الممنهج والمستقر لتحل محله العشوائيه والتضارب والتداخل في الصلاحيات وفي وضعنا الحالي حالة التشظي للموارد وللقرارات الحاكمه المولده لحالات عدم الاستقرار والخوف والتردد واللوجو الي امام حالات الترقب او الانسحاب وكلها عوامل طارده وضاره وتضرب في الصميم العوامل التي تدعم مكانة العمله الوطنيه
/// للاسف تصاحب هذه الحاله الركود ظاهره مدمره تتمثل بطوابير البطاله وانكشاف سوق العمل بدرجه مخيفه لتكتمل حلقه شيطانيه تعصف بحالة الاستقرار والامن الاجتماعي
ومن هنا نقول ان مواجهة التعبيرات الخطيره المصاحبة لانهيارات سعر العمله وتاثيراته وعلى النحو الذي اشرت واشار اليه د/ باناجه تتطلب من السياسات ما ينبغي معه مغادرة خانة التبسيط او محاولة رمى الكره وتحميل طرف بعينه مسؤولية الكارثه التي يكتوي الناس والاقتصاد الوطني بنيرانها وتستفيد بعض مكونات الارباك والفساد من هكذا اوضاع وذلك يدفعنا للتأكيد على ان ما بيد البنك المركزي من سياسات وبالرغم من اهمية نواتج سياساته النقديه في مواجهه التضخم/ تدهور سعرالعمله/ وارتفاعات الاسعار المتتاليه دون كابح نقول انها ضروريه ولكنها ليست كافيه على الاطلاق كما ان الإحاء بثمة معالجات يمتلكها البنك المركزي من خلال أدواته الرقابيه والنقديه او من خلال ما تواتر من حديث عن الوديعه السعوديه …نقول أيضا أن مجرد تامين الوديعه السعوديه ليس علاجا بحد ذاته. وهو أمر غير خاف علي قيادة المصرف ودعنا نوكد بأن تامين وديعه دولاريه ليس لها مفعول الحل السحري اذ ان تامين الوديع انما يمثل سبيلا لخلق حالة ثقه متجدده مطلوبه وعنصرا مكملا لجملة سياسات اكدنا في مقدمة حديثنا على ضرورة توافرها
وعليه وحتي تنجح جهود السياسات النقديه التي اشرت اليها ورقة الاخ باناجه كمدخل لمواجهه حالة التضخم من خلال تحريك اسعار الفائدة علي الودائع والمدخرات وضمن رؤية برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبعه بلادنا منذ سنوات خلت وكانت تذهب بالاساس لموجهه عجز الميزانيه العامه من خلال تقليص النفقات بات الامر ملحا واشد الحاحا لمنهاج سريع يقوم على اعمده سياسيه واقتصاديه وامنيه تمكن اليات البنك المركزي و عبر توافق رشيق ومرن وعملي بين السياستين الماليه والنقديه
فالبلاد واقتصادها في حالة شلل وعجز تام معبر عنه بكل التعبيرات التي اشرنا اليها ومن ثم لا يجدي معها نفعا الا التحرك عبر عدة مستويات نستطيع وبصدق الخروج من دوامه الحلقات المفرغه والداواير الحلزونيه المتضاربه مؤكدين على ان السياسات النقديه التي تعمل بمعزل عن سياسات ماليه تترجم مخططا اقتصاديا سليما مدروسا بكفاءة عاليه توفرت له عناصر دراسه غير مستعجله تسهم في صياغات اتجاهاتها آراء ومدارس واطراف تمثل قواعد مجتمعيه لها مصالح حقيقيه على الارض وتبحث عن مشروع خلاص اقتصادي وطني وعبر هكذا مسارات يمكن ان نبدأ تقبلوا تحيات د/ علي عبد الكريم