لليوم الثالث تتواصل الاشتباكات بين مواطنين منطقتي السيلة والمحاريق في الشيخ عثمان وسقوط قتلى وجرحى.

271

تتواصل في مديرية الشيخ عثمان الاشتباكات العنيفة بين مسحلين من منطقتي السيلة والمحاريق بعد مرور شهرين من اخمادها والتوصل لصلح مؤقت.
حيث تعود الازمة الحالية بين سكان السيلة والمحاريق الى الاسبوع الاخير من ابريل اثر اشتباكات أسفرت عن قتلى وجرحى من الطرفين، قبل أن يتم حينها التوصل لاتفاق هدنة بين الطرفين عبر لجنة وساطة ترأسها الشيخ بسام المحضار حيث جرى حينها جمع الطرفان المتنازعان في منزل الشيخ ناصر بن حدور في البساتين و توقيعهما على تعهد كتابي يلزم بإنهاء حالة النزاع القائمة بينهما والاتفاق على الاحتكام للنظام والقانون من قبلهما ، مع التاكيد من الطرفين بعدم أحداث أي عنف أو فوضى أو إقلاق للسكينة العامة مراعاة لشهر رمضان الذي وقعت فيه الاشتباكات الاولى وحقنا للدماء ، وذلك إلى مابعد عيد الفطر المبارك على ان يقوم كل طرفي النزاع بتجهيز مالديه من شكوى مع ما يلزم من قرائن وادلة ليتم على ضوء ذلك اللجوء للجهات الرسمية والمختصة للفصل في النزاع وبشكل قانوني ونهائي.

ولم يدرك القائم بهذا التعهد انها دماء سألت وسيتكرر نزفها من جديد وهو ماحدث حيث عادت في اليومين الماضين وتيرة الاشتباكات بشكل اكبر مماسبق بعد العُثور في صباح الأحد على جثة مرمية بالطريق بالقرب من منطقة المصعبين تعود لاحد أبناء منطقة السيلة ويدعى محمد وجدي الكوني ولم يتم التعرف على الجاني.

وأوضحت المصادر انه بعد العثور على جثة الشاب ملقاة بجانب دراجته النارية وسلاحه، اشتبه أقارب الشاب وأصدقاؤه بشباب حي المحاريق ونتيجة لثورة من الغضب بين اهالي السيلة ورمي التهم نحو سكان منطقة المحاريق قاموا باعتراض رجل من المحاريق وقتله لتندلع الاشتباكات ويفتح اهالي السيلة النار على سكان المحاريق بمختلف الاسلحة الثقيلة والمتوسطة

.وخلفت الهجمات العديد من الجرحى والذين يقدر عددهم 14جريحا وثلاثة قتلى.

فيما تسببت بالاضرار لمنازل المواطنين في المنطقة اثر الهجمات التي تخمد وتعود بوتيرة منقطعة منذ ثلات ايام دون تدخل جهة امنية تذكر لحل النزاع.

و أدت هذه الهجمات والعنف الى تحويل شوارع المنطقة ليلا الى مدينة اشباح. وشكا الاهالي تعرض منازلهم لطلقات رصاص جراء الاشتباكات، مؤكدين ابلاغهم الاجهزة الامنية التي لم تتحرك لإيقاف المواجهات واعتقال العناصر الخارجة عن القانون.

وقال السكان أن شرطة الشيخ عثمان رفضت التدخل وتخلت عن مسؤليتها..ملقية بها على عاتق الحزام الأمني الذي لم يتدخل هو الاخر لفض النزاع.

واكد مصدر قيام مجاميع مسلحة بترويع الاهالي في عدة مناطق بمديرية الشيخ عثمان والمناطق المجاورة للمديرية مع سكوت تام من كل اقسام الشرط .

ولم يستبعد المصدر تورط يكن أفراد وضباط تلك الشرط مع طرفي النزاع في الاشتباكات كونه من الغريب ومنذ اندلاع هذه الاشتباكات ولا تزال الأسلحة المتوسطة والقنابل تتوافر بكثرة وهو ما يسيل الحبر على العديد من الاسئلة. اهمها كيف لا تستطيع الدولة في عدن من فك نزاع مجموعة بسيطة وضبطها لاجل سكينة المواطنين الذين باتوا في خوف وسط تلك الرصاصات والقنابل.

ونفى المصدر تورط قيادات المقاومة في الشيخ عثمان وخص بالذكر كلا من بسام المحضار او هيب الهبل أو الأشعري.

ويناشد المواطنون في مناطق الاشتبكات الجهات الأمنية وعلى رأسها وزير الداخلية الميسري، التدخل لوضع حد لهذا الاقتتال الداخلي بين ابناء الشيخ عثمان وايقاف الهلع الذي لازم السكان محذرين من أن السكوت ستكون له اضرار وخيمة وستتسع رقعة النزاع لتشمل أحياء أخرى وتسبب في مزيد من القتلى من السكان المدنيين.

وفي اطار الجهود الحثيثة لبعض عقلاء الشيخ عثمان في انهاء النزاع نجحت جهود العقلاء ووساطتهم في مساء يوم الثلاثاء باطلاق سراح ٥ رهائن اختطفوا من قبل ابناء منطقة السيلة.

وفي السياق وصف مواطنين من ابناء الشيخ عثمان حيثيات ماقبل الافراج عن المختطفين حيث قام مسلحون يتبعون لشخص من ابناء السيلة يدعى (م؛ي) باختطاف ٥ مواطنين من ابناء المحاريق لمقايضتهم بتسليم شخص يدعى ابو علاء ما لم سيتم تصفية الرهائن واعدامهم.

وهو ما استدعى تدخل عقلاء مديرية الشيخ عثمان ونجحوا في اقناعهم بالافراج عنهم كونهم مدنين لاذنب لهم بالصراع الذي يحدث ليتم الافراج عنهم بعد يوم كامل من الاختفاء القسري.

وفي وقت متاخر من ليلة الاربعاء عادت الاشتباكات مجددا بوتيرة بين ابناء منطقة السيلة ومنطقة المحاريق بالشيخ عثمان.

وقال مواطنون أن ابناء السيلة قاموا بشن هجوم عنيف على المحاريق مستخدمين فيها قذيفة ار بي جي اصابت احدى المنازل ليتم تشديد الحصار على منطقة المحاريق دون تدخل اي جهة امنية لليوم التالث على التوالي.

وعد مراقبون الاشتباكات الحاصلة والاقتتال الداخلي بين ابناء مديرية الشيخ عثمان صورة من صور الفوضى الأمنية التي تعيشها عدن في ظل انتشار الاسلحة وثقافة الفوضى والبطلجة مما عكس بظلاله على واقع المدينة التي كان تعرف في ما مضى بمدينة الامان والتحضر والمدنية.