بعد سنين من المعاناة.. اليمن على موعد قريب من نهاية الصراع المستمر ( تقرير خاص )

433

تواردت انباء متعددة على وسائل اعلام محلية وعربية عن مشاورات يمنية وخليجية تجري حاليا في سلطة عمان يراد من خلالها طي صفحة الصراع المستمر واعلان اتفاق شامل وحل سياسي بين الاطراف السياسية لأنهاء الحرب المشتعلة في اليمن منذ سنين عدة

وبينما لم يوضح مصدر مسؤول خليجي او يمني بشكل رسمي عن تفاصيل المشاورات في عمان سلطت العديد من الصحف الدولية والوكالات الاخبارية الضوء على المشاورات والتي كان في اخر المستجدات حولها الكشف عن اقتراب موعد الاعلان عن اتفاق سياسي يمني شامل

وتأتي المشاورات اليمنية الخليجية في سلطة عمان بالتزامن مع تطبيق اتفاق الرياض الذي رعته المملكة العربية السعودية خلال الاسابيع الماضية بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية اليمنية للتهدئة في المحافظات الجنوبية

موقف المملكة من الحل السياسي

وفي 20 نوفمبر من الشهر الحالي أبدى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز ، أمله في أن يفتح اتفاق الرياض أمام محادثات أوسع في اليمن. وقال في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى السعودي، إن المملكة تسعى إلى حل سياسي في اليمن وفق المرجعيات الثلاث. مؤكدا أن المملكة تواصل جهودها في نصرة الشعب اليمني، كما تواصل دعمها لجهود المبعوث الأممي للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

ويرى مراقبون يمنيون ان تصريحات الملك سلمان تؤكد على دعم المملكة العربية السعودية للحكومة الشرعية اليمنية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والسعي إلى حل سياسي في اليمن وفق المرجعيات الثلاث والتي من ضمنها مخرجات الحوار الوطني الشامل وبناء الدولة الاتحادية الذي جرى الاتفاق على بنود مسودة دستورها الفيدرالي من قبل المكونات السياسية اليمنية في مؤتمر الحوار قبل انقلاب مليشيات الحوثي على مؤسسات الدولة الذي تسبب بحرب أهلية في اليمن وعرقلة المشروع الاتحادي الذي يتبناه رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي, ويأتي انقلاب الحوثي بعد عدة اشهر من خطاب للرئيس هادي حذر فيه دولة ايران من التدخل في اليمن من خلال تمويل جماعات مسلحة تعمل على زعزعة أمن واستقرار البلاد التي كانت تمر في مرحلة انتقالية

المشاورات في عمان

وبعد سنين من الحرب والمعاناة التي شنها الحوثيون منذ ما يقارب خمسة اعوام يتطلع الشعب اليمني في ترقب للأوضاع السياسية والتطورات المتسارعة على أمل عودة الحياة الطبيعية إلى نصابها في اليمن حيث تعلق الآمال الكبيرة في المشاورات السياسية والغير معلنة في سلطة عمان , ولكن بالعودة إلى مطالب الحوثيين في المشاورات الماضية التي لا تعترف بالمرجعيات الثلاث لم يطبق الحوثيون أي اتفاق مسبق وهذا ما يجعل الأوضاع معقدة بشكل اكثر خاصة المتعلقة بمصير مخرجات الحوار الوطني وبناء الدولية الاتحادية

هدا وكانت تحركات مكثفة بدأها مؤخرا خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي بزيارة غير معلنة إلى مسقط، ثم تبعه مستشار الأمن الوطني للإمارات طحنون بن زايد، تلاهما لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بنظيره العماني يوسف بن علوي في واشنطن للتباحث حول حل سياسي للحرب الدائرة منذ خمسة أعوام.

وفي السياق باذته كشف الباحث العماني في الشؤون الدولية، سالم الجهوري، عن اتفاق شامل لإنهاء الحرب في اليمن سيتم الإعلان عنه قريباً. مؤكدا إن هنالك جهود كبيرة، يمنية وخليجية ودولية، بذلت في سبيل التواصل إلى اتفاق ينهي الحرب في اليمن.

وأوضح الجهوري، في تصريحات له، أن الهدف الرئيسي من هذه اللقاءات هو إيجاد حل شامل للأزمة اليمنية وإنهاء الخلاف الخليجي وترسيخ التهدئة.

مضيفا إن تلك الجهود تمثلت في لقاءات أميركية مباشرة في مسقط مع ممثلي جماعة الحوثي والحكومة الشرعية والتحالف، نتيجة لتواجد معظم ممثلي أطراف الأزمة اليمنية في سلطنة عمان، ومن المتوقع أن يتم الإعلان رسميا عن النتائج خلال الأيام المقبلة.