إذا نشبت الحرب.. غواصة نووية بريطانية تستعد لضرب إيران

26

تستقر إحدى غواصات البحرية الملكية البريطانية التي تعمل بالطاقة النووية والمزودة بصواريخ توماهوك كروز، في وضع يمكّنها من ضرب إيران، إذا أدت التوترات إلى اندلاع حرب بالشرق الأوسط.

صحيفة The Sun البريطانية قالت، الأحد، إنه رغم المحاولات اليائسة لتهدئة الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، تعمل القيادة العسكرية البريطانية بجهدها كاملًا لضمان استعداد بريطانيا لدعم أمريكا عسكريًا إذا طُلب منها ذلك.

إذ أثار قتل أمريكا للقائد السابق لفيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في العاصمة العراقية بغداد بطائرة مسيَّرة، مخاوف من اندلاع حرب خليج ثالثة.

بريطانيا ستدعم أمريكا ضد إيران:

الصحيفة البريطانية نقلت عن مصادر دفاعية وصفتها بأنها “رفيعة المستوى” -ولم تكشف عن أسمائها- أن غواصة هجومية من الفئة Astute تستقر بهدوء واضعة الأهداف الإيرانية في مرماها.

أحد المصادر؛ قال: “لن تكون هناك ضربة أولى، ولكن يجري اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة، وهذا يتوقف على رد فعل إيران على مقتل سليماني”.

أضاف المصدر؛ أنه “إذا تطورت الأمور بسرعة، فستقف المملكة المتحدة دائمًا إلى جانب الولايات المتحدة.

والغواصات الهجومية هي الغواصات الأكثر تقدمًا في البحرية الملكية، وهي سلاح خطير، وهناك واحدة تستقر ضمن نطاق إيران تمامًا.

جديرٌ بالذكر أن البحرية البريطانية تحتفظ بغواصة هجومية في المنطقة بجميع الأوقات، ولن يحتاج الطاقم إلا المناورة في “منطقة إطلاق النار” وإطلاق الصواريخ.

صواريخ متطورة:

يحمل صاروخ توماهوك الذي تستخدمه بريطانيا والبالغ طوله 6 أمتار، رأسًا حربيًا شديد الانفجار يزن نحو 453 كغم، وله القدرة على تدمير مبنى، في حين يبلغ مداه أكثر من نحو 2494 كيلومتراً، وينطلق بسرعة تزيد على 885 كيلومتراً في الساعة، ويحوي نظام توجيه GPS يسمح له بالتبديل بين الأهداف في منتصف رحلته.

كانت البحرية البريطانية قد أطلقت صواريخ توماهوك البرية آخر مرة عام 2011، على منشآت تابعة لقوات الرئيس الليبي الراحل مُعمر القذافي في ليبيا.

كما سبق أن استخدمت القوات البحرية البريطانية هذه الصواريخ في العراق عام 2003، وأفغانستان عام 2001.

غالباً ما تكون هذه الصواريخ الخيار الأول لضربة أولية قبل الهجوم الكبير، وتقول الصحيفة البريطانية إنه من المؤكد أن “وحش الولايات المتحدة غواصة USS Florida ستكون أيضاً في نطاق إيران بعد مغادرتها جبل طارق قبل أيام. وهي تعمل بالطاقة النووية أيضًا ويمكنها حمل 154 صاروخ كروز.

مزيد من القوات البريطانية للشرق الأوسط:

في مؤشر آخر على تأهب بريطانيا لأي توتر قد يخرج عن السيطرة، قالت وسائل إعلام بريطانية، مساء أمس السبت، إن عناصر خاصة من القوة الجوية الخاصة SAS وقوات خدمة القوارب الخاصة SBS كانوا في طريقهم أيضاً إلى العراق؛ استعداداً لمهام الإنقاذ.

كذلك؛ أعلن وزير الدفاع البريطاني، الليلة الماضية، أن السفن الحربية التابعة للبحرية الملكية ستعمل على حماية السفن التجارية التي تمر بمضيق هرمز المحفوف بالمخاطر، وأفادت صحيفة Sunday Time بأن الأوامر صدرت إلى القوات البريطانية أيضاً بالتوقف عن تدريبها للقوات العراقية والانتقال إلى تأمين السفارة البريطانية في بغداد.

جاء ذلك في وقت أصدر فيه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تحذيراً شديد اللهجة، مفاده أن الولايات المتحدة ارتكبت “خطأ جسيمًا”، وتوعد بأنها ستواجه عواقبه سنوات مقبلة.

أمريكا كانت قد قالت إنِّ قتل سليماني جاء بعد ورود معلومات تفيد بأن قواته كانت على وشك تنفيذ عمليات اختطاف لمواطنين ودبلوماسيين أمريكيين في الشرق الأوسط، كما زعم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن سليماني خطط لهجمات دموية في لندن.

يُعد سليماني أكبر قائد عسكري إيراني، وثاني أقوى شخصية في إيران، ومسؤولًا عن عمليات طهران بالخارج والتي وصفتها صحيفة The Sun بـ “العمليات الشريرة”.

تولى سليماني؛ قيادة فيلق القدس الخاص -التابع للحرس الثوري- 21 عامًا، ويقدم تقاريره إلى المرشد الأعلى آية الله خامنئي مباشرة.

تشير الصحيفة البريطانية إلى “دور سليماني الكبير في الحرب بسوريا، والهجمات على القوات الأمريكية والبريطانية، وصعود الميليشيات الموالية لإيران في العراق، ودعم الجماعات الإرهابية بالمنطقة”.

يشار إلى أن المملكة المتحدة لديها 6000 جندي بمنطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن قواتها الخاصة في سوريا.

من(عدن الغد)
The Sun: